السيد كمال الحيدري

317

شرح كتاب المنطق

الشرح بعد الفراغ من أقسام البسيطة ننتقل إلى القسم الثاني من الموجَّهات ، وهي الموجَّهات المركّبة . وكنا قد بيّنّا فيما سبق : أنّ الموجّهات إمّا بسيطة غير مركّبة من قضيّتين ، وإمّا مركّبة وهي ما انحلّت إلى قضيّتين : القضية الأولى : وهي قضية مصرّح بها . والقضية الثانية : وهي قضية غير مصرّح بها . وهي تتّفق مع القضية الأولى كمّاً وتختلف عنها كيفاً وجهة . فإذا كانت القضية المصرّح بها موجبة كلّية ، فتكون القضية غير المصرّح بها سالبة كلّية . ونحن بيّنّا لكم فيما سبق أنّ الكلّي والجزئي ليسا ما بلحاظ المفهوم . ولبيان المراد من القضية المركّبة الموجّهة نقول : عندنا قضية موجّهة بسيطة ولكنّها تقيّد إمّا بعدم الدوام الذاتي وإمّا بعدم الضرورة الذاتية ، والموجّهات المركّبة هي الموجّهات البسيطة المقيّدة بعدم الضرورة أو بعدم الدوام . فإذا كانت الموجّهة البسيطة موجبة مقيّدة بعدم الدوام الذاتي ، فالقضية الثانية التي نشير إليها بقولنا : « اللاضرورة » و « اللادوام » تكون سالبة ، لأنّ القضية الأولى موجبة ، والأخرى تشير إلى قضية ثانية تختلف مع القضية الأولى المصرّح بها من حيث الكيف ، فإذا كانت موجبة كانت الثانية سالبة ، وإذا كانت سالبة تكون الثانية موجبة . وبعبارة أخرى : القضية الموجّهة المركّبة تابعة من حيث الكيف لكيف القضية المصرّح بها ليس إلّا . ولبيان جميع ذلك قال : [ قلنا فيما تقد م : إنّ المركّبة ما انحلّت إلى قضيّتين : موجبة وسالبة ] يعني أنها تنحلّ إلى بسيطتين [ ونزيدها هنا توضيحاً ، فنقول : إنّ المركّبة