السيد كمال الحيدري

281

شرح كتاب المنطق

ضروريَّ العدم ، فيكون ممكناً بالإمكان الخاص ، فشمل هنا الإمكان العام الوجوب والإمكان الخاص . مثال إمكان السلب : قولهم : « شريك الباري ممكن العدم » و « الإنسان ممكن العدم » فإنّ معناه في المثالين أنّ الوجود لا يجب ، أي أنّ الطرف المقابل ، وهو وجوده ، ليس ضرورياً . ولو كان الوجود ضرورياً ، لكان واجباً وكان عدمه ممتنعاً لا ممكناً . وأمّا الطرف الموافق ، وهو العدم فغير معلوم ، فيحتمل أن يكون ضرورياً كما في المثال الأول ( وهو الممتنع ) ، ويحتمل أن لا يكون كذلك كما في المثال الثاني ، بأن يكون ممكن الوجود أيضاً وهو الممكن ( بالإمكان الخاصّ ) ، فشمل هنا الإمكان العام الامتناع والإمكان الخاص . وعلى هذا ، فالإمكان العام معنى يصلح للانطباق على كلّ من حالات النسب الثلاث : الوجوب والامتناع والإمكان ، فليس هو معنىً يقابلها ، بل في الإيجاب يصدق على الوجوب والإمكان الخاص ، وفي السلب على الامتناع والإمكان الخاص . وهذه الحالات الثلاث للنسبة التي لا يخلو من إحداها واقع القضية ، تسمّى « مواد القضايا » وتسمّى « عناصر العقود » و « أصول الكيفيات » . والإمكان العام خارج عنها ، وهو معدود من الجهات ، على ما سيأتي .