السيد كمال الحيدري

272

شرح كتاب المنطق

الوجود ، والعدم بشرط لا ، من حيث الوجود . ولا يخفى عليكم أنّ الحصر بهذه الكيفيات الثلاث عقليّ وليس استقرائياً ، وقد ذكرنا سابقاً : أنّ الحصر العقلي لا يمكن أن تكون أطرافه أكثر من طرفين ، والملاحظ هنا أنّ الأطراف ثلاثة ، ما يعني أنّ الحصر فيها مستفاد من حصرين عقليين ، أنتج لنا ثلاثة أطراف ، وإليك بيان ذلك من خلال المخطّط التالي : نمايش تصوير إذا كان ثبوت ( أ ) ل - ( ب ) ضرورياً فكيفية النسبة بينهما تكون الوجوب ، وإلّا فإمّا أن يكون ( أ ) ممتنعاً بالنسبة ل - ( ب ) وبالتالي فيكون العدم أي عدم ( أ ) ضرورياً بالنسبة ل - ( ب ) فيكون ( أ ) ممتنعاً ، وكيفية النسبة هي الامتناع ، أو يكون ( أ ) بالنسبة ل - ( ب ) لا ضروري الوجود ولا ضروري العدم ، فيكون عندها ممكناً بالنسبة ل - ( ب ) . وإن قلت : هناك قسم رابع وهي أن يكون ( أ ) بالنسبة ل - ( ب ) ضروري الوجود وضروري العدم . قلنا : ما هو إلّا مجرد احتمال يذكر - إن ذُكر - لتتميم القسمة ، وهو ممّا يلزم منه اجتماع النقيضين . ومن حقّك أن تسأل : إنّ المصنّف ( قدّس سرّه ) عنوَن البحث بالموجّهات ، ثمّ وضع عنواناً آخر وهو مادّة القضية ، فما هو الفرق بين جهة القضية وموادّها ؟