السيد كمال الحيدري

219

شرح كتاب المنطق

لغة أخرى . وأمّا الحق في ذلك ، فلصناعة النحو ولا نخالطها بغيرها » ] وكما ألمحنا إلى أنّ هذا البحث خارج عن علم المنطق ، وأنّه مرتبط باللغة ، سواء كان فيها قضية مهملة أم لا ، وأنّ علم المنطق لا يتكلّم على مستوى اللغة العربية ، بل لا علاقة له بهذه اللغة أو تلك ، ولهذا نجد المصنّف ( قدّس سرّه ) عقد البحث في عنوان هذه المسألة تحت عنوان « تنبيه » لما ذكرنا من أنّ علم المنطق لا علاقة له بمسألة إفادة الألف واللام التعميم والشركة ، وإفادة التنوين تخصيصاً ، لأنّ معرفة ذلك مرتبطة بعلم النحو ولا نخلط بينه وبين علم المنطق ، والمهمّ هو أنّ القضية المنطقية بحسب موضوعها يمكن أن تقسّم إلى الأقسام الأربعة المتقدّمة . لكنّ المصنّف ( قدّس سرّه ) يقول : [ والحق وجود المهملة في لغة العرب ] أي : عندما نرجع إلى علم النحو نجد المحقّقين من النحاة يقولون : إنّ الألف واللام لا تفيد دائماً للتعيين والاستغراق والجنس ، بل تفيد في بعض الموارد الحقيقة ، بمعنى أنّها تستعمل للتفريق بين حقيقة وأخرى ، نحو : الرجل خير من المرأة ، فإنّ الألف واللام الداخلة على الرجل والمرأة لا تفيد العموم والاستغراق والجنس ، وليس معناها : كلّ ما صدق عليه رجل ، هو خير من المرأة . كيف ؟

--> - مرّ السحاب ، والموعد الصبح أَلَيْسَ الْصُبْحُ بِقَرِيبٍ وكلّ آت قريب ، ولو فرض أنّك كنت في عالم البرزخ وقلت : ( ربِّ ارجعونِ ) وجاءك الجواب بالإيجاب فماذا تعمل ؟ يقال : إنّ السيد مهدي الشيرازي ( قدّس سرّه ) وهو أحد الأعلام الكبار ومن الزهّاد العاملين ، قيل له : ما ذا تفعل لو أُخْبِرتَ أنّ يومك غداً ؟ وما ذا تقدّم وأنت تستقبل الموت ؟ قال : أعمل ما كنت أعمله منذ أربعين عاماً . وورد في الروايات : اذكروا الموت ، اذكروا هادم اللذّات ومفرّق الجماعات ، فعلينا أن نتذكّر الموت في كلّ لحظة ، ونضعه نصب أعيننا في كلّ عمل نقوم به . هذه شقشقة من السيد ( حفظه الله ) جعلتها هامشاً مستقلًا لتنال ما هي أهل من الاهتمام ، ولكي لا يطول الفصل ما بين المطلبين : السابق عليها والآخر اللاحق لها .