السيد كمال الحيدري
203
شرح كتاب المنطق
زمانية ، فيحتمل « زيدٌ قائمٌ » في الماضي أو الآن . وقد أشار لهذا الحكيم السبزواري ( قدّس سرّه ) « 1 » بقوله : وما رأى الأديب فعلًا ناقصاً * ففي القضايا هو ربط خالصاً زمانيّ الأداة عند المنطقي * بين اصطلاح الفرقتين فرّق غير الزماني : هي ، هو ونحوها * وقد أعارها لها أولو النهى حيث إنّ « كان » وأخواتها عند أهل النحو أفعال وإن كانت ناقصة ، غير أنّها عند المناطقة أدوات ربط ليس لها معنى مستقلّ ، بل هي ذوات معنى أدويّ . والأدوات التي هذا شأنها هي على نحوين عند المنطقي : 1 . أدوات زمانية كالأفعال الناقصة مثل كان . 2 . أدوات غير زمانية كالضمائر المعروفة ك - « هو ، هي ، هم ، هما . . . » . على الخلاف الموجود في المشتقّ من أنّه أيصدق على ما سيأتي ، أم لا ؟ [ ليس من حقّ أطراف المنفصلة أن تسمّى مقد ماً وتالياً ؛ لأنّها غير متميّزة بالطبع كالمتّصلة ] فإنّ المقدّم متميّز عن التالي في المتّصلة ، والتالي متوقّف ومعلّق على المقدَّم [ فإنّ لك أن تجعل أيّاً شئت منها ] أي أطراف المنفصلة ، وهما المقدَّم والتالي ، ومجيئها بصيغة الجمع باعتبار الجمع المنطقي وهو اثنان فما فوق [ مقدّماً وتالياً ، ولا يتفاوت المعنى فيها ] أي في المنفصلة [ ولكن إنّما سُمّيت بذلك ] يعني سمّيت المنفصلة مقدّماً وتالياً أيضاً ، من باب المسامحة ، أو كما قال : [ فعلى نحو العطف على المتّصلة تبعاً لها ، كما سُميّت السالبة باسم الموجبة الحملية أو ] سُمّيت [ المتّصلة أو المنفصلة ] سالبة تشبيهاً لها بالموجبة المتّصلة والمنفصلة .
--> ( 1 ) شرح المنظومة ، قسم المنطق ، مصدر سابق : : ص 111 .