السيد كمال الحيدري

204

شرح كتاب المنطق

أقسام القضية باعتبار الموضوع الحملية : شخصيّة ، وطبيعيّة ، ومهملة ، ومحصورة . المحصورة : كلّية وجزئية . نبتدئ بالتقسيم باعتبار الموضوع ، ثم نتبعه بتقسيم الشرطية فنقول : تنقسم الحملية باعتبار الموضوع إلى الأقسام الأربعة المذكورة في العنوان ، لأنّ الموضوع إمّا أن يكون جزئياً حقيقياً أو كلّياً : أ . فإن كان جزئياً سمّيتْ القضية « شخصيّة » و « مخصوصة » مثل محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الشيخ المفيد مجدّد القرن الرابع ، بغداد عاصمة العراق ، أنت عالم ، هو ليس بشاعر ، هذا العصر لا يبشّر بخير . ب . وإن كان كلّياً ، ففيه ثلاث حالات تسمّى - في كل حالة - القضية المشتملة عليه باسم مخصوص ، فإنّه : 1 . إمّا أن يكون الحكم في القضية على نفس الموضوع الكلّي بما هو كلّي مع غض النظر عن أفراده ، على وجه لا يصحّ رجوع الحكم إلى الأفراد ، فالقضية تسمّى « طبيعية » ، لأنّ الحكم فيها على نفس الطبيعية من حيث هي كلّية ، مثل : الإنسان نوع ، الناطق فصل ، الحيوان جنس ، الضاحك خاصّة . . . وهكذا ، فإنّك ترى أنّ الحكم في هذه الأمثلة لا يصحُّ إرجاعه إلى أفراد الموضوع ، لأنّ الفرد ليس نوعاً ولا فصلًا ولا جنساً ولا خاصّة . 2 . وإمّا أن يكون الحكم فيها على الكلّي بملاحظة أفراده ، بأن يكون الحكم في الحقيقة راجعاً إلى الأفراد ، والكلّي جُعل عنواناً ومرآةً لها ، إلا أنّه لم يُبيَّن فيه كميّة الأفراد لا جميعها ولا بعضها ، فالقضية تسمّى « مهملة » لإهمال بيان كمّية أفراد الموضوع ، مثل : الإنسان في خسر ، رئيس القوم