السيد كمال الحيدري
202
شرح كتاب المنطق
وقلنا إنّ التصديق هو التصوّر مع الحكم وليس مع النسبة الحكمية . إذن في القضية موضوع وهو زيد في المثال ، ومحمول وهو القيام ، ونسبة حكمية ، أي الارتباط بين زيد والقيام ، وهو قد يكون متحقّقاً وقد لا يكون متحقّقاً ، فإن كان متحقّقاً فمعناه أنّك حكمت بتحقّق النسبة ، وإن لم يكن متحقّقاً فمعناه أنّك حكمت بعدم تحقّقها ؛ ما يعني أنّه في السالبة لا توجد نسبة حكمية ، وإنّما يوجد سلب النسبة ، فتحكم بعدم ثبوت القيام في المثال لزيد ؛ ومن هنا قالوا : توجد في الموجبة أربعة أجزاء : موضوع ، ومحمول ، ونسبة حكمية ، وحكم . وفي السالبة لا يوجد إلّا ثلاثة أجزاء : موضوع ، ومحمول ، وحكم ، أي الحكم بسلب النسبة من المحمول عن الموضوع ، إلّا أنّ المصنّف لم يتعرّض لذلك ، فلا نفصّل أكثر ، ونعود إلى ما قاله من : أنّ كلّ قضية لها طرفان ونسبة . [ وعليه ففي كل قضية ثلاثة أجزاء ، ففي الحملية : الطرف الأول : المحكوم عليه ويسمّى « موضوعاً » . الطرف الثاني : المحكوم به ويسمّى « محمولًا » . النسبة ] وهي : النسبة الحكمية ، أو النسبة الربطية ، أو الرابط ، أو الرابطي ، أو المعنى الحرفي [ والدالّ عليها يسمّى « رابطة » ] أو يسمَّى معنىً حرفياً . [ وفي الشرطية : الطرف الأول : يسمّى « مقد ماً » . والطرف الثاني : يسمّى « تالياً » . والدالّ على النسبة : يسمّى « رابطة » ] . ثمّ هناك تقسيمات متعدّدة للرابطة ، نشير إلى بعضها ، وهي : الرابطة الزمانية ، والرابطة غير الزمانية ، وذلك لأنّ بعض هذه الروابط تشير إلى الزمان بالإضافة إلى الربط ، فمثلًا عندما تقول : كان زيدٌ قائماً ، تشير « كان » إلى الربط وتشير إلى زمان الارتباط ، بخلاف ما لو قلت : زيدٌ قائمٌ ، فلا توجد هنا رابطة