السيد كمال الحيدري
93
شرح كتاب المنطق
[ وبأنّ النقيضين لا يجتمعان ] . المثال من الأوّليات ، إذ بعد تصوّر الموضوع والمحمول وتصوّر النسبة بينهما تذعن النفس وتحكم بصحّة النسبة . [ وبأنّ الشمس طالعة ] . المثال من الحسيات . [ وأنّ الواحد نصف الاثنين ] . المثال من الفطريات . [ وهكذا ] كأمثلة المتواترات والمشاهدات والضروريات . وسوف يأتي بيان جميع ذلك في محلّه إن شاء الله تعالى . وعلى هذا ، فالضروري هو : ما لا يتوقّف حصوله على شيء سواء كان تصوّراً أم تصديقاً ، والنظري هو : ما يتوقّف حصوله على شيء سواء كان تصوّراً أم تصديقاً أيضاً . [ 2 . و « النظري » : وهو ما يحتاج حصوله إلى كسب ونظر وفكر ، كتصوّرنا لحقيقة الروح والكهرباء ] . عندما نقول : الروح موجودة ، فلا شكّ يكون ذلك بالدليل ، في مقابل قول من أنكر وجود شيء وراء هذا البدن المادي . [ وكتصديقنا بأنّ الأرض ساكنة أو متحرّكة حول نفسها وحول الشمس ، ويسمّى أيضاً « الكسبي » ] . توضيح القسمين [ إنّ بعض الأمور يحصل العلم بها من دون إنعام نظر وفكر ] لأنّ حصولها لا يتوقّف على شيء سواء كانت تصوّراً أو تصديقاً . [ فيكفي في حصوله أنْ تتوجه النفس إلى الشيء ] في التصوّر أو التصديق [ بأحد أسباب التوجّه الآتية ] وهي خمسة : الانتباه ، وسلامة الذهن ، وسلامة الحواسّ ، وفقدان الشبهة ، وعملية غير عقلية . فيكفي لحصول التصوّر أو التصديق أن تتوجّه النفس بأحد هذه الأسباب ، على الرغم من أنّا نجد جميع البديهيات تحتاج على الأقلّ إلى ثلاثة أسباب ، كالانتباه وسلامة الذهن وسلامة الحواسّ ، ونجد بعضها يحتاج إلى أربعة ، فلا