السيد كمال الحيدري
31
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
الصورة الأولى : إذا ارتفع الاضطرار في أثناء الوقت فإذا فرض أنّ دليل الأمر الاضطراريّ قد أُخذ في موضوعه استمرار العذر إلى آخر الوقت ، فهذا يكشف عن أنّ ما جاء به من الصلاة الاضطراريّة لا يكون مجزياً ؛ لعدم استيعاب العذر لتمام الوقت ؛ فالصلاة الاضطراريّة ليست مصداقاً للأمر الاضطراريّ ليقع الكلام في إجزائها وعدمه ، وإن فرض أنّ موضوع دليل الأمر الاضطراريّ هو ثبوت العذر حين الأداء ، سواء ارتفع العذر بعد ذلك أو لم يرتفع ، وعليه فقد وقع البحث في أنّ الإتيان بهذا المصداق للواجب الاضطراريّ ، هل يغني عن الإعادة أم تجب الإعادة ؟ قد يقال : إنّ دليل الأمر الواقعيّ ليس له إطلاق يشمل مثل هذا المكلّف المضطرّ ، وهذا يعني عدم وجوب الإعادة . أو يقال : بأنّ دليل الأمر الواقعي بالصلاة الاختياريّة ، له إطلاق يشمل مثل هذا المكلّف المعذور في أوّل الوقت ، فيكون الشخص الذي ارتفع عذره فيما بعد قادراً على الصلاة من قيام ، فيكون مشمولًا لهذا الإطلاق ، وعليه فتجب الإعادة . الوجوه المذكورة لتقييد الأمر الاضطراريّ للأمر الاختياريّ ولرفع اليد عن هذا الاقتضاء لوجوب الإعادة ، لابدّ من دعوى كون دليل الأمر الاضطراريّ مقيّداً لدليل الأمر الواقعيّ ، وقد ذكر لتقييد الأمر الاضطراريّ للأمر الواقعيّ - ليثبت بذلك إجزاء الأمر الاضطراريّ عن الاختياريّ ، وبذلك فلا تجب الإعادة - وجوه : الوجه الأوّل : أدلّة بدليّة الأمر الاضطراريّ وهو ما ذكره المحقّق العراقي ، وحاصله : أنّ أدلّة البدليّة كآية التيمّم والروايات ، تدلّ بإطلاقها على أنّ موضوع وجوب التيمّم مطلق العذر ، أعمّ