السيد كمال الحيدري
301
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
الأمر النفسيّ ، فلا أثر لمخالفة الأمر الغيريّ بما هو أمرٌ غيريّ أصلًا . أضف إلى ما ذكرناه : أنّ هذه الثمرة على تقدير تسليمها لا تصلح أن تكون ثمرة للمسألة الأصوليّة » « 1 » . الثمرة السادسة : يلزم اجتماع الأمر والنهي إذا كانت المقدّمة محرّمة وهذه الثمرة محكيّة عن الوحيد البهبهاني ، وذكرها صاحب الكفاية ، وحاصلها : أنّه بناء على الملازمة ، فالوجوب النفسيّ لذي المقدّمة علّة تامّة لترشّح الوجوب على المقدّمة ، وإذا كانت المقدّمة محرّمة فيجتمع الأمر الغيريّ والنهي المتعلّق بها ، فيكون المقام من مصاديق اجتماع الأمر والنهي . فإن قلنا بجواز الاجتماع ، تقع المقدّمة المحرّمة مصداقاً للواجب . وإن قلنا بالامتناع ورجّحنا جانب الوجوب ، أيضاً تقع مصداقاً . نعم ، إذا قلنا بترجيح جانب النهي ، لا تقع مصداقاً للواجب . وأمّا إذا قلنا بعدم الملازمة فلا تكون من موارد اجتماع الأمر والنهي ، ولا تبتني على القول في تلك المسألة . والحاصل : أنّ الثمرة هي وقوع المقدّمة المحرّمة من موارد اجتماع الأمر والنهي بناء على الملازمة وترشّح الوجوب إليها من ذيها ، ولا تكون من مصاديق اجتماع الأمر والنهي بناءً على عدم الملازمة وعدم ترشّح الوجوب إليها . هذا ما ذكره صاحب الكفاية بقوله : « وربّما يجعل من الثمرة ، اجتماع الوجوب والحرمة - إذا قيل بالملازمة - فيما كانت المقدّمة محرّمة ، فيبتني على جواز اجتماع الأمر والنهي وعدمه ، بخلاف ما لو قيل بعدمها » « 2 » . وناقش صاحب الكفاية هذه الثمرة بثلاث مناقشات :
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 124 .