السيد كمال الحيدري

214

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

بشرط شيء ، والتصرّف فيما ظاهره التخيير بين الأقلّ والأكثر بذلك . وحمله على خلاف ظاهره ، ليس بأولى من رفع اليد عن ظهور الأمر بالأكثر وحمله على الاستحباب ، بل الثاني أولى كما لا يخفى » « 1 » . وعلى ضوء ما تقدّم انتهى إلى عدم حلّ الإشكال في التخيير بين الواجب الأقلّ والأكثر ، حيث قال : « ممّا قدّمناه : أنّه لا يمكن حلّ الإشكال بلحاظ فرديّة الأكثر ، كالأقلّ للطبيعة التي يترتّب الغرض على صرف وجودها ، لأنّه إن قيل : الأقلّ الذي يتحقّق قبل الأكثر ( وإن كان الأكثر بعد تحقّقه فرداً واحداً ؛ لأنّه إذا لم يتخلّل العدم بين نحو وجود الطبيعة ، يكون الشخص الموجود باقياً على تشخّصه ، لا أنّه يتبدّل تشخّصاته ) بشرط لا من انضمام الزايد إليه فهو يرجع إلى الوجه المتقدّم ، وإن أخذ لا بشرط من الانضمام ، كان الغرض مترتّباً عليه كذلك ، فهو بتحقّقه يحصل الغرض فيسقط الوجوب ، فلا أمر بالزايد . فهذا الوجه الذي أساسه لحاظ فرديّة الأكثر للطبيعة كالأقلّ ، لا يفيد ما لم يقيّد الأقلّ بعدم انضمامه إلى ما يتقوّم به الأكثر ، ومعه يرجع إلى الوجه الأوّل ، الذي أساسه لحاظ ترتّب الغرض على الأقلّ بشرط لا وعلى الأكثر ، فالأظهر عدم معقوليّة التخيير بين الأقلّ والأكثر ، ولا يساعد الدليل على ذلك في مثل أذكار الركوع والسجود ، والتسبيحة في الأخيرتين التي توهم أنّه في تلك الموارد يكون التخيير بين الأقلّ والأكثر ، بل الظاهر منها أنّ الأقلّ واجب والزائد مطلوب استحباباً » « 2 » . القول الثالث : التفصيل بالجواز في الدفعيّات والمنع في التدريجيّات هذا القول يذهب إلى التفصيل بين ما إذا كان الواجب دفعيّاً فيجوز

--> ( 1 ) زبدة الأصول : ج 2 ص 109 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ص 110 .