السيد كمال الحيدري
183
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
وهذا التحليلُ للوجوبِ التخييري له ثمرات : منها : ما سوفَ يظهرُ في مسألةِ اجتماعِ الأمرِ والنهي . ومنها : ما قد يقالُ : من أنّه إذا شكَّ في واجبٍ أنّه تخييريٌّ أو تعيينيّ ، فعلى القولِ برجوعِ التخييرِ الشرعيّ إلى إيجابِ الجامعِ يكونُ المقامُ من مواردِ دورانِ الأمرِ بينَ التعيينِ والتخيير ، فإن قيلَ هناك بالبراءةِ ، قيلَ بها هنا بإجرائِها عن التعيين ، وإلّا فلا . وعلى القولِ برجوعِ التخييرِ الشرعيّ إلى الوجوباتِ المشروطةِ - كما يقرّرُه الاتّجاهُ الأوّلُ - فالشكُّ مرجعُه إلى الشكِّ في إطلاقِ الوجوبِ واشتراطِه ، أي في ثبوتِه في حالِ الإتيانِ بما يحتملُ كونُه بديلًا وعِدلًا ، وهذا شكٌّ في الوجوبِ الزائدِ بلا إشكالٍ ، فتجري البراءة .