السيد كمال الحيدري

396

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

الشرح في البدء نشير إلى أنّ هذا البحث عُنوِن في كلمات الأصوليين بعنوان الواجب المعلّق ، حيث ورد في كلماتهم تقسيم الواجب إلى المعلّق والمنجّز . مقدّمة في العلاقة بين زمان الوجوب مع زمان الواجب وقبل الولوج في بيان المراد من الواجب المعلّق وبيان أنّه مستحيل أم لا ، ينبغي تقديم مقدّمة ، في بيان العلاقة بين الزمان الذي تتحقّق فيه فعليّة الوجوب « أي المجعول » وبين الزمان الذي أنيط به امتثال الواجب « متعلّق الحكم » ، وهي بحسب التحليل العقليّ ثلاث حالات : الحالة الأولى : أن يكون زمان الوجوب متّحداً مع زمان الواجب ابتداء وبقاءً ، وهذه الحالة موجودة في أغلب التكاليف الشرعيّة ، من قبيل صلاة الظهر ، فإنّ زمان الوجوب وزمان الواجب متّحدان ، حيث إنّ زمان الوجوب زوال الشمس ، لأنّ فعليّة الوجوب لا تتحقّق إلّا حين تزول الشمس ، وكذلك امتثال الواجب يكون منوطاً بتحقّق الزوال ، أمّا من جهة البقاء الذي هو زوال الحمرة المشرقيّة ، فتستمرّ فعليّة الوجوب وكذلك زمان الواجب إلى حين زوال الحمرة ، وكذلك الأمر في بقيّة التكاليف كصلاة الصبح والمغرب ونحوهما من الواجبات التي يتّحد فيها زمان فعليّة الوجوب مع زمان الواجب . الحالة الثانية : أن يكون تمام زمان الوجوب متقدّماً على زمان الواجب ، بحيث يكون ابتداء زمان الواجب بعد انتهاء زمان الوجوب ، كما لو ابتدأ زمان الوجوب من الساعة الواحدة وانتهى في الساعة الثانية ، وبعد ذلك ابتدأ زمان الواجب من الساعة الثانية إلى الساعة الثالثة . ومن الواضح أنّ هذه الحالة مستحيلة التحقّق ؛ وذلك لأنّه بعد انتهاء