السيد كمال الحيدري
364
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
صدور العقد ، يمكن أن تكون كاشفةً ويمكن أن تكون ناقلةً أيضاً ؛ إذ لا محذور في أيّ منهما ، أمّا ترجيح أحدهما على الآخر فلابدّ من اتّباع ظاهر الدليل وما يتضمّنه من قرائن دالّة على أحدهما . تعليق على النصّ قوله ( قدس سره ) : « فقد تقدّم في الحلقة السابقة أنّ إمكان الواجب المعلّق » ، وسيأتي في الأبحاث اللاحقة . قوله ( قدس سره ) : « وتظهر من ناحيةٍ أخرى فيما لو دلّ الدليل » . هذه الجملة معطوفة على قوله « تظهر من ناحية . . . » . قوله ( قدس سره ) : « إذا دلّ الدليل على شرطيّة شيء كرضا المالك الذي دلّ الدليل على شرطيته في نفوذ البيع وتردّد الأمر » . أي : تردّد كون الشرط بين كونه شرطاً متقدّماً - أو مقارناً - أو متأخّراً ، فإنّه على القول بامتناع الشرط المتأخّر يتعيّن الالتزام بكون الشرط شرطاً مقارناً ، وتأويله إلى الشرط المقارن يعني العقد الملحوق بالرضا ، صفة قائمة في العقد . قوله ( قدس سره ) : « فيقال في المثال بصحّة عقد الفضولي » المراد من المثال : هو مثال البيع . قوله ( قدس سره ) : « إن كان بالمعنى الحقيقيّ للشرط المتأخّر » : مراده من المعنى الحقيقي هو الإجازة المتأخّرة وهي التي تؤثّر في حصول الملكيّة المتقدّمة ، لا التعقّب أو اللحوق بالإجازة . قوله ( قدس سره ) : « وإن كان بالتأويل فهو خلاف الظاهر » . التأويل هو التعقّب أو اللحوق بالشرط وهو الإجازة . قوله ( قدس سره ) : « وأمّا على الثاني فلابدّ من اتّباع ما يقتضيه ظاهر الأدلة أيَّ شيء كان » أي : أنّ ظاهر الأدلّة قد يظهر منه الكشف الحقيقي أو النقل الحقيقي أو الكشف الانقلابي . . . .