السيد كمال الحيدري

463

رسائل فقهية

الاقتصاص ، أو لاستيفاء الدين من العين المرهونة ، أو لحقّ الخيار ، إلّا أنّه في القسم الثالث من أقسام العين والمعنى - مثل حقّ الجناية وحقّ الخيار - يسمّى الملك فيها حقّاً ، بخلاف الموارد الأخرى التي يكون فيها ملكاً اصطلاحيّاً . وما يميّز هذا الوجه عمّا ذهب إليه المحقّق النائيني ( قدس سره ) هو : أنّه لم يعتبر الملكيّة من المفاهيم المشكّكة ، بل هي ذات مرتبة واحدة تنطبق على مواردها بمعنىً واحد ، إلّا أنّ الفرق بين الحقّ والملك الاصطلاحيّين هو في موارد تلك الملكيّة فقط . قال ( قدس سره ) - في نهج الفقاهة - : « ولا تفاوت بين أفراد هذه الإضافة - في الموارد المذكورة - قوّةً وضعفاً ، بل هي في الجميع على نحو واحد ومرتبة واحدة ، وإن كان بعضها يختصّ اصطلاحاً باسم الحقّيّة ، والآخر باسم الملكيّة ، فليس الاختلاف بين الملكيّة والحقيّة إلّا بحسب الموارد ، لا غير » « 1 » . الرأي الثالث : الحقّ اعتبار خاصّ من آثاره السلطنة ذهب المحقّق الخراساني ( قدس سره ) إلى : أنّ الحقّ ليس هو السلطنة ، كما أنّه ليس الملك ، بل هو اعتبار آخر مجهول الكنه والحقيقة ، وموازٍ للملك ، ولهذا الاعتبار آثار مخصوصة من جملتها السلطنة . قال في حاشيته : « لا يخفى أنّ الحقّ بنفسه ليس سلطنة ، وإنما كانت السلطنة من آثاره ، كما أنّها من آثار الملك ، وإنّما هو - كما أشرنا إليه - اعتبار خاصّ له آثار مخصوصة ، منها السلطنة على الفسخ كما في حقّ الخيار ، أو التملّك بالعوض كما في حقّ الشفعة ، أو بلا عوضٍ كما في حقّ التحجير ، إلى غير ذلك » « 2 » .

--> ( 1 ) نهج الفقاهة : ص 7 . ( 2 ) حاشية المكاسب : ص 3 .