السيد كمال الحيدري

445

رسائل فقهية

معلوميّة كون البيع من النواقل لا من المسقطات ، بخلاف الصلح ، وفيه : أنّ من البيع بيع « 1 » الدين على من هو عليه ، ولا ريب في اقتضائه حينئذ الإسقاط ، ولو باعتبار أنّ الإنسان لا يملك على نفسه ما يملكه غيره عليه ، الذي بعينه يقرّر في نحو حقّ الخيار والشفعة ، والله أعلم » « 2 » . ويمكن تلخيص ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) في ما يلي : 1 . إنّه اختار جواز جعل الحقّ عوضاً ، سواء كان على نحو الإسقاط ، كما في حقّ الخيار والشفعة ، أو على نحو النقل والتمليك ، كما في حقّ التحجير . 2 . حمل منع كاشف الغطاء - عن وقوع الحقوق عوضاً - على : أنّ النقل في الحقوق يكون على وجه الإسقاط ، والبيع من النواقل لا من المسقطات . 3 . نقَضَ على قوله « إنّ البيع من النواقل » : ببيع الدين على من هو عليه ؛ إذ لا يتصوّر كونه تمليكاً لصاحب الدين ؛ لعدم كون الشخص مالكاً لما في ذمّته ، وهو نفس محذور جعل الحقّ عوضاً . ونظراً إلى أنّ الشيخ من القائلين بكون البيع من النواقل ، وبناء على ذلك : منع من وقوع الحقوق - الغير القابلة للنقل - عوضاً في البيع ، فيتعيّن عليه الإجابة على ما ذكره صاحب الجواهر ، وهو ما تعرّض إليه فيما يلي : جواب الشيخ على إشكال صاحب الجواهر أجاب الشيخ على ما نقض به صاحب الجواهر ( قدس سره ) : بالتفريق بين بيع الدين على من هو عليه ، وبين جعل الحقّ عوضاً ، وذهب إلى : أنّ بيع الدين على من هو عليه لا ينحصر بكونه إسقاطاً له ، لكي ينافي كون البيع من النواقل لا من المسقطات ، بل يمكن أن يكون نقلًا للدين وتمليكاً إلى من عليه الدين ،

--> ( 1 ) في الأصل : « أنّ البيع بيع الدين . . . » ، وما أثبتناه هو الصحيح . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 22 ، ص 209 .