السيد كمال الحيدري

413

رسائل فقهية

منها عن علي بن محمّد ، وهو متّحد مع لاحقه محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين من أصحاب الرضا والهادي والعسكري ، ظاهر العدالة ، جليل ثقة ، كثير الرواية ، روى عن أبي جعفر الثاني ( ع ) قال النجاشي : روى في التهذيب ومشيخة التهذيب وكامل الزيارات طريق كلّ من الشيخ والصدوق إليه صحيح ، روى . . . » « 1 » . وعليه فإنّه لا تُوجد مشكلة في ابن عبيد ولا في الصفّار أيضاً ، وإنّما المشكلة تكمن في أبي القاسم الصيقل وولده ، فإنّ هذا الرجل اتّفقت الكلمة على أنّه مجهول الحال ، وبناءً على قواعد الصناعة الرجاليّة فإنّ هذه الرواية لا يمكن اعتمادها . ولكن مع ذلك نجد في جملة من كلمات الأعلام أنّهم اعتبروا هذه الرواية مُعتبرة وموثّقة بل وصحيحة ، ومن هؤلاء السيّد الخميني ( رحمه الله ) حيث يقول : « ومنها صحيحة محمّد بن عيسى بن عبيد عن أبي القاسم وولده . . . والرواية صحيحة ولا يضرّ بها جهالة أبي القاسم ؛ لأنّ الراوي للكتابة والجواب هو محمّد بن عيسى ، وقوله : قال كتبوا ، أي : قال محمّد بن عيسى : كتب الصيقل وولده ، فهو مُخبر لا الصيقل وولده ، وإلّا لقال : كتبنا » « 2 » ، أي أنّ كلمة « قال . . . » إنّما قائلها هو محمّد بن عيسى ، فلا يبقى محذور ؛ إذ الناقل لها ثقة ، والدليل على أنّه هو الكاتب والناقل : أنّه لو كان الكاتب الصيقل وولده لقال : كتبنا ، في حين إنّ العبارة هي : كتبوا . وتُوجد قرينة أخرى على كون الناقل والمخبر هو محمّد بن عيسى بن عبيد ، وهي ما جاء في ذيل الرواية ، حيث تقول الرواية : « وكتب إليه . . . » . فلو كان النقل والمخبر الصيقل لكان ينبغي أن يقول : « وكتبتُ إليه » ؛ ولذا فإنّ الناقل والراوي هو ابن عُبيد ، وإنّ احتمال كون الراوي هو الصيقل مخالف

--> ( 1 ) المفيد في معجم رجال الحديث ، للشيخ محمّد الجواهري : ص 584 . ( 2 ) المكاسب المحرّمة ، للسيّد الإمام الخميني : ج 1 ص 49 .