السيد كمال الحيدري
343
دروس في التوحيد
الصفات . وبعد بيان هذه المقدّمة يتّضح : أنّ الاسم التكويني يطلق على الذات الخارجية مأخوذة مع صفة معيّنة . 3 . الاسم التكويني عين المسمى الخارجي انطلاقاً مما انتهينا إليه في المقدّمة السابقة وهو أنّ الاسم التكويني هو الذات الخارجية متحيّثة بصفة معيّنة ، يتّضح أنّ الاسم التكويني هو عين الذات الخارجية أي عين المسمّى ، إلّا أنّه يحكي عن حيثية من حيثيات المسمّى ( الذات الخارجية ) . فاسم العالم مثلًا يحكي عن الذات مع حيثية العلم ، واسم المحسن يحكي عن الذات بوصفها بصفة الإحسان وهكذا ، وبهذا يتّضح أنّ الاسم التكويني هو عين المسمّى خارجاً . 4 . الفرق بين الاسم اللفظي والاسم التكويني في ضوء ما تقدّم من بيان المراد من الاسم اللفظي والتكويني ، يتّضح الفرق بينهما ، وهو أنّ الاسم اللفظي من مقولة الكيف المسموع ، ومن المستحيل أن يتّحد مع الذات الخارجية ، التي هي من مقولة الأعيان الخارجية ، أمّا الاسم التكويني - الذي هو الذات الإلهية مأخوذة مع صفة معيّنة - فهو عين المسمّى ، وليس من مقولة الألفاظ وإنّما من مقولة الأعيان الخارجية . ولعلّ أفضل مؤشر يشير إلى هذا المعنى هو ما حفلت به النصوص الروائية على نحو ما في الحديث المتقدّم الذي أشار فيه الإمام ( عليه السلام ) بقوله : " إنّ من عبد الاسم دون المسمّى بالأسماء أشرك وكفر وجحد ولم يعبد شيئاً ، بل اعبُدِ الله الواحد الأحد الصمد المسمّى بهذه الأسماء دون الأسماء . إنّ الأسماء صفات وصف بها نفسه . . . " « 1 » .
--> ( 1 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 87 - 88 .