السيد كمال الحيدري

340

دروس في التوحيد

وبهذا يتّضح أنّ الاسم بالمعنى الاصطلاحي يلتقي مع المعنى اللغوي في دلالته على المسمّى . 2 . أقسام الأسماء الإلهية تقسم الأسماء الإلهية إلى قسمين : القسم الأول : الأسماء الإلهية اللفظية المقصود من الاسم اللفظي هو اللفظ الموضوع لمسمّى خارجي ، فيكون هذا اللفظ علامة وحاكياً عن الواقع الخارجي ، كما هو الحال في الأسماء المتعارفة عندنا حيث وضعت للحكاية عن مسمّيات خارجية وتمييز الذوات الخارجية عن بعضها . ومن الواضح أنّ الاسم اللفظي لا يكون عين المسمّى الخارجي ، لأنّ الاسم اللفظي من مقولة الكيف المسموع ، فتكون حكايته عن الخارج بواسطة الصور والمفاهيم الذهنية ، أمّا الأعيان الخارجية فهي ليست من مقولة الكيف المسموع وإنّما هي إمّا جواهر أو أعراض . إذن الاسم اللفظي يستحيل أن يكون عين الواقع الخارجي ، وبناءً على هذا فإنّ الذات الإلهية لها أسماء لفظية مجعولة وهي عبارة عن الألفاظ التي وضعت للدلالة على الذات المقدسة ، أو على صفة من صفاتها الجمالية والجلالية كلفظ العالم والقادر والحي ونحوها ، ويستحيل أن تكون هذه الأسماء اللفظية متّحدة مع الذات الإلهية . وإلى هذا المعنى أشارت جملة من الروايات منها : 1 . عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : " كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) قلت له : جعلني الله فداك نعبد الرحمن الرحيم الواحد الأحد الصمد ؟ قال : فقال :