السيد كمال الحيدري

341

دروس في التوحيد

إنّ من عبد الاسم دون المسمّى بالأسماء أشرك وكفر وجحد ولم يعبد شيئاً ، بل اعبد الله الواحد الأحد الصمد المسمّى بهذه الأسماء دون الأسماء ، إنّ الأسماء صفات وصف بها نفسه . . . " « 1 » . 2 . ما رواه الكليني عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أسماء الله واشتقاقها : " الله مما هو مشتق ؟ قال : فقال لي : يا هشام الله مشتقّ من إله والإله يقتضي مألوهاً ، والاسم غير المسمّى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئاً ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد ، أفهمت يا هشام ؟ قال : فقلت : زدني . قال : إنّ لله تسعة وتسعين اسماً ، فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم منها إلهاً ، ولكن الله معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء وكلّها غيره ، يا هشام الخبز اسم للمأكول والماء اسم للمشروب والثوب اسم للملبوس والنار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام فهماً تدفع به وتناضل به أعداءنا والمتّخذين مع الله ( عزّ وجلّ ) غيره ؟ قلت : نعم ، قال : فقال : نفعك الله به وثبّتك يا هشام . قال هشام : فوالله ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا " ( 2 ) . وغير ذلك من الروايات التي تشير إلى المعنى ذاته . القسم الثاني : الأسماء الإلهية التكوينية لأجل بيان المطلوب بشكل واضح ينبغي الإشارة إلى الفرق بين الاسم والصفة . إنّ الصفة تدلّ على معنى متلبّس بالذات سواء كان هذا المعنى من المعاني المتّحدة مع الذات أم لا ، من قبيل صفة الحياة التي هي من الصفات الذاتية المتحدة مع الذات ، والرازقية التي هي من الصفات الفعلية الخارجة عن

--> ( 1 ) ( و 2 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 87 - 88 .