السيد كمال الحيدري

47

حديث الثقلين (سندا ودلالة)

يتغيّر وهو القرآن الكريم . 3 . نسخ الكتاب بخبر الواحد ، فهو لا يقع إجماعاً « 1 » ، إذن فما معنى أن تكون السنّة قاضيةً على الكتاب وليس الكتاب بقاضٍ على السنّة ؟ ! ! 4 . ما معنى قول رسول الله ( ص ) في الحديث المتّفق عليه : من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار ؟ « 2 » أليس ضدّ هؤلاء الذين سيتعمّدون الكذب على رسول الله ( ص ) وما أكثرهم ! وما معنى أنّه سيُكذب على رسول الله ( ص ) ؟ أليس معناه أنّ هناك من سيدّعي أنّ رسول الله ( ص ) قال أو فعل والحقّ أنّه ( ص ) لم يقل تلك القولة ولم يفعل تلك الفعلة ؟ 5 . قال أحمد بن حنبل : إنّ هذا الكتاب قد جمعتُه وانتقيتُه من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفاً ، فما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله ( ص ) فارجعوا إليه ، فإن كان فيه وإلّا ليس بحجّة « 3 » ؛ يقول العلّامة الألباني : أسنده الحافظ المديني في الخصائص ، وابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد من طريقين عن حنبل ، فهو ثابتٌ صحيح ولذلك جزم به الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء « 4 » . ما نفهمه من عبارة ابن حنبل أعلاه : أنّ الأحاديث الموضوعة هي الأكثر

--> ( 1 ) انظر الموافقات : ج 3 ص 38 106 ؛ البيان في تفسير القرآن ، الخوئي : ص 106 . ( 2 ) ( صحيح ) متواتر ( حم ق ت ن ه - ) 146 . صحيح الجامع الصغير وزيادته ( الفتح الكبير ) : ج 2 ص 1111 . ( 3 ) طبقات الشافعيّة الكبرى ، السبكي : ج 2 ص 31 . ( 4 ) الذبّ الأحمد عن مسند الإمام أحمد ، الألباني : ص 12 .