السيد كمال الحيدري
44
حديث الثقلين (سندا ودلالة)
المورد الرابع : الإمام البيهقي : والحديث الذي روي في عرض الحديث على القرآن باطلٌ لا يصحّ ، وهو ينعكس على نفسه بالبطلان ، فليس في القرآن دلالة على عرض الحديث على القرآن « 1 » . المورد الخامس : الإمام الشاطبي : وربما ذكروا حديثاً يعطي : أنّ الحديث لا يلتفت إليه إلّا إذا وافق كتاب الله تعالى ، وذلك ما روي أنّه عليه الصلاة والسلام قال : ( ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله ، فإن وافق كتاب الله فأنا قلته ، وإن خالف كتاب الله فلم أقله أنا ، وكيف أخالف كتاب الله وبه هداني الله ) . قال عبد الرحمن بن مهدي : الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث ؛ قالوا : وهذه الألفاظ لا تصحّ عنه ( ص ) عند أهل العلم بصحيح النقل من سقيمه « 2 » . المورد السادس : العلّامة الألباني : سيأتيكم عنّي أحاديث مختلفة ، فما جاءكم موافقاً لكتاب الله ولسنّتي فهو منّي ، وما جاءكم مخالفاً لكتاب الله ولسنّتي فليس منّي : ضعيف جدّاً « 3 » . المورد السابع : العلّامة الألباني أيضاً : سيفشو عنّي أحاديث ، فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله ، واعتبروه ، فما وافق كتاب الله فأنا قلته ، وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله : ضعيف « 4 » . المورد الثامن : الألباني أيضاً : ستبلغكم عنّي أحاديث ، فاعرضوها على القرآن ، فما وافق القرآن فالزموه ، وما خالف القرآن فارفضوه : ضعيف جدّاً « 5 » . إذن : علماء مدرسة الصحابة في النصوص السابقة ضعّفوا كلّ الأحاديث
--> ( 1 ) دلائل النبوّة : ج 1 ص 27 . ( 2 ) الموافقات : ج 4 ص 329 . ( 3 ) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة : ج 3 ص 182 ح 1069 . ( 4 ) المصدر نفسه : ج 3 ص 210 ح 1088 . ( 5 ) المصدر نفسه : ج 3 ص 210 ح 1089 .