السيد كمال الحيدري
38
حديث الثقلين (سندا ودلالة)
تأسيسات السيّد الحيدري لمنهجيّته لزاماً على أيّ مدّعٍ لمقولةٍ ما أن يأتي بما يؤسّس لتلك المقولة ، أعني الأصول التي اعتمدها ، ليستنبط مقولته أو منهجه الذي سيكون حجر الزاوية الذي سيحاكم عليه ، ويحاكم الآخرين عليه ، وفي ما يأتي من صفحات سنقف على مصادر السيّد الحيدري وأسسه ، التي اشترطها ليكون منهجه سليماً وصحيحاً في التعامل مع النصوص الروائيّة . أوّلًا : أن تكون الرواية صحيحة سنداً تعريف الرواية الصحيحة عرّف ابن الصلاح الحديث الصحيح بأنّه : الحديث المسند الذي يتّصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ، ولا يكون شاذّاً ولا معلّلًا ، ففي هذه الأوصاف احترازٌ عن المرسل والمنقطع والشاذّ ، وما فيه علّة قادحة ممّا في روايته نوع جرح « 1 » . وعرّفه العسقلاني : خبر الآحاد بنقل عدل تامّ الضبط ، متّصل السند غير معلّل ولا شاذّ ، هو الصحيح لذاته ، فإن خفّ الضبط فالحسن لذاته « 2 » . وفي مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) : هو ما اتّصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات حيث تكون متعدّدة وإن اعتراه شذوذ « 3 » .
--> ( 1 ) ينظر مقدّمة ابن الصلاح ، عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري : ص 16 . ( 2 ) نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر : ص 276 . ( 3 ) انظر : الرعاية في علم الدراية ، الشهيد الثاني زين الدين العاملي : ص 77 ؛ وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ، الشيخ حسين عبد الصمد : ص 93 ؛ الرواشح السماويّة في شرح الأحاديث الإمامية ، المير السيّد محمد باقر الداماد : ص 88 ؛ جامع المقال فيما يتعلّق بأحوال الحديث والرجال ، الشيخ فخر الدين الطريحي : ص 3 ؛ توضيح المقال في علم الرجال ، المولى علي الكني : ص 244 .