السيد كمال الحيدري
39
حديث الثقلين (سندا ودلالة)
حجية الخبر الصحيح لذاته والحسن لذاته 1 . كلّ خبر عن معصوم لا يكون حجّة ، وإنّما الحجّة هو خصوص خبر الثقة أو الحسن « 1 » . 2 . ثمّ الحسن كالصحيح في الاحتجاج به وإن كان دونه في القوّة ، ولهذا أدرجه طائفةٌ في نوع الصحيح ، كالحاكم وابن حبّان وابن خزيمة « 2 » . 3 . وفي المناهج الدراسيّة الجامعيّة في المدينة المنوّرة : من المعلوم أنّ المتواتر مقبول قطعاً . أمّا خبر الواحد فيكون صحيحاً ، ويكون حسناً ؛ وكلاهما مقبول « 3 » . ثانياً : أن يكون صريحاً من حيث المتن والدلالة أي : أن تكون دلالته واضحةً بيّنة ، ومفرداته مفهومة ، ومعانيه مطروقة . وبعضهم اشترط : 1 . عدم ركاكة اللفظ في المتن ؛ ممّا يوجب ردّ الحديث وتركه ، وإسقاط الاستدلال به في كلّ أمرٍ من أمور الإسلام ، وفي هذا الشأن يقول ابن الجوزي : أهمّ العلامات المؤشّرة إلى وضع الحديث درايةً : ركاكة اللفظ والمعنى . . . فإذا جاء الحديث مجافياً للفصاحة ، ونائياً عن البلاغة ، اللتين اتّصف بهما حديث النبيّ ( ص ) ، كان الحديث موضوعاً « 4 » .
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ، السيّد أبو القاسم الخوئي : ج 1 ص 15 . ( 2 ) تدريب الراوي ، جلال الدين السيوطي : ص 171 . ( 3 ) مذكّرة أصول الفقه ، مجموعة أساتذة بالجامعة الإسلامية : ص 42 . ( 4 ) لمحات من تاريخ السنّة وعلوم الحديث ، عبد الفتّاح أبو غدّة : ص 88 .