السيد كمال الحيدري

37

حديث الثقلين (سندا ودلالة)

منهجيّة السيّد كمال الحيدري إنّ للسيّد الحيدري منهجيّة خاصّة وفريدة في بحثه وطرحه للمواضيع العقديّة ، لاسيّما عندما تكون هذه الأبحاث من الأهميّة بمكان بحيث تمثّل نقطة التقاء وارتكاز ، يمكن لمن هم من أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) أو أتباع مدرسة الصحابة الاستفادة منها والاعتماد عليها كنقطة انطلاق ، أو كثوابت ، أو كخارطة طريق للبحث العقدي ، فالسيّد الحيدري عندما يريد أن يستند إلى حديث من الأحاديث الواردة عن النبيّ الأكرم ( ص ) يشترط في بحثه فيقول على أنّنا - وبداعي الالتزام بالمنهج العلمي ، والحدّ من المناقشات الزائفة - سوف نعتمد ثلاثة شروط في الروايات التي نستند إليها : الشرط الأوّل : أن تكون صحيحة . الشرط الثاني : أن تكون صريحة . الشرط الثالث : أن تكون مجمعاً عليها بين المدرستين ، مدرسة الصحابة ومدرسة أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) « 1 » . فهو من هذه النقاط يؤسّس لمنهجٍ تقريبي ، خلافاً للمناهج التقريبيّة السابقة التي غالباً ما صارت على أساس سياسي أو نفعي ، كأن يكون اجتماعيّاً أو ثقافيّاً أو غيره . أمّا الأساس الذي ذكره السيّد الحيدري فعلى أساس منظومة عقديّة .

--> ( 1 ) ( ( معالم الإسلام الأموي ، للسيد كمال الحيدري : ص 89 .