الشيخ الأميني

74

الغدير

ولما بويع أمير المؤمنين بلغه : أن معاوية قد وقف من إظهار البيعة له وقال : إن أقرني على الشام وأعمالي التي ولانيها عثمان بايعته . فجاء المغيرة إلى أمير المؤمنين فقال له : يا أمير المؤمنين ؟ إن معاوية من قد عرفت وقد ولاه الشام من كان قبلك فوله أنت كيما تتسق عرى الأمور ثم اعزله إن بدا لك فقال أمير المؤمنين : أتضمن لي عمري يا مغيرة فيما بين توليته إلى خلعه ؟ قال : لا . قال : لا يسألني الله عز وجل عن توليته على رجلين من المسلمين ليلة سوداء أبدا ، وما كنت متخذ المضلين عضدا ، لكن أبعث إليه وادعوه إلى ما في يدي من الحق ، فإن أجاب فرجل من المسلمين ، له ما لهم ، وعليه ما عليهم ، وإن أبى حاكمته إلى الله ، فولى المغيرة وهو يقول : فحاكمه إذا ، فحاكمه إذا ، فأنشأ يقول : نصحت عليا في ابن حرب نصيحة * فرد فما مني له الدهر ثانيه ولم يقبل النصح الذي جئته به * وكانت له تلك النصيحة كافيه وقالوا له : ما أخلص النصح كله * فقلت له : إن النصيحة غاليه فقام قيس بن سعد فقال : يا أمير المؤمنين ؟ إن المغيرة أشار عليك بأمر لم يرد الله به ، فقدم فيه رجلا وأخر فيه أخرى ، فإن كان لك الغلبة يقرب إليك بالنصيحة ، وإن كانت لمعاوية يقرب إليه بالمشورة . ثم أنشأ يقول : يكاد ومن أرسى بثيرا مكانه ( 1 ) * مغيرة أن يقوى عليك معاوية وكنت بحمد الله فينا موفقا * وتلك التي أرءاكها غير كافيه فسبحان من علا السماء مكانها * وأرضا دحاها فاستقرت كما هيه فكان هو صاحب الرأي الوحيد بعين الإمام الطاهر تجاه تلك الآراء التعسة الفارغة عن النزعات الروحية في كل منحسة ومتعسة بين حاذف وقاذف ( 2 ) * ( فروسيته ) * إن الباحث لا يقف على أي معجم يذكر فيه قيس إلا ويجد في طيه جمل الثناء

--> الواو : للقسم . بثير مصغرا . جبل معروف بمنى . ( 2 ) مثل يضرب لمن هو بين شرين : الحاذف بالعصا ، القاذف بالحصا .