الشيخ الأميني

377

الغدير

فسوف تعطون حنينية * يلتذها الأمرد والأشمط والمعبديات لقوادكم * لا تدخل الكيس ولا تربط وهكذا يرزق قواده * خليفة مصحفة البربط فقال له إبراهيم : فقد والله هجاك أنت يا أمير المؤمنين . فقال : دع هذا عنك ، فقد عفوت عنه في هجائه إياي لقوله هذا . وضحك ثم دخل أبو عباد فلما رآه المأمون من بعد قال لإبراهيم : دعبل يجسر على أبي عباد بالهجاء ولا يحجم عن أحد . فقال له : وكان أبا عباد أبسط يدا منك ؟ ! قال : لا ، ولكنه حديد جاهل لا يؤمن وأنا أحلم وأصفح ، والله ما رأيت أبا عباد مقبلا إلا أضحكني قول دعبل فيه . أولى الأمور بضيعة وفساد * أمر يدبره أبو عباد ( 1 ) 4 - حدث أبو ناجية قال : كان المعتصم يبغض دعبلا لطول لسانه وبلغ دعبلا أنه يريد اغتياله وقتله فهرب إلى الجبل وقال يهجوه : بكى لشتات الدين مكتئب صب * وفاض بفرط الدمع من عينه غرب وقام إمام لم يكن ذا هداية * فليس له دين وليس له لب وما كانت الأنباء نأتي بمثله * يملك يوما أو تدين له العرب ولكن كما قال الذين تتابعوا * من السلف الماضين إذ عظم الخطب ملوك بني العباس في الكتب سبعة * ولم تأتنا عن ثامن لهم كتب كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة * خيار إذا عدوا وثامنهم كلب وإني لأعلي كلبهم عنك رفعة * لأنك ذو ذنب وليس له ذنب لقد ضاع ملك الناس إذ ساس ملكهم * وصيف وأشناس وقد عظم الكرب وفضل بن مروان يثلم ثلمة * يظل لها الاسلام ليس له شعب 5 - حدث ميمون بن هارون قال : لما مات المعتصم قال محمد بن عبد الملك الزيات يرثيه : قد قلت إذ غيبوه وانصرفوا * في خير قبر لخير مدفون : لن يجبر الله أمة فقدت * مثلك إلا بمثل هارون

--> ( 1 ) توجد بقية الأبيات في الأغاني 18 ص 39 .