الشيخ الأميني

378

الغدير

فقال دعبل يعارضه : قد قلت إذ غيبوه وانصرفوا * في شر قبر لشر مدفون : إذهب إلى النار والعذاب فما * خلتك إلا من الشياطين ما زلت حتى عقدت بيعة من * أضر بالمسلمين والدين 6 - حدث محمد بن قاسم بن مهرويه قال : كنت مع دعبل بالضميرة وقد جاء نعي المعتصم وقيام الواثق فقال لي دعبل : أمعك شئ تكتب فيه ؟ ! فقلت : نعم ، وأخرجت قرطاسا فأملى علي بديها : الحمد لله لا صبر ولا جلد * ولا عزاء إذا أهل البلا رقدوا خليفة مات لم يحزن له أحد * وآخر قام لم يفرح به أحد 7 - حدث محمد بن جرير قال : أنشدني عبيد الله بن يعقوب هذا البيت وحده لدعبل يهجو به المتوكل وما سمعت له غيره فيه : ولست بقائل قذعا ولكن * لأمر ما تعبدك العبيد قال : يرميه في هذا البيت بالابنة . 8 - دخل عبد الله بن طاهر على المأمون فقال له المأمون : أي شئ تحفظ يا عبد الله لدعبل ؟ ! فقال : أحفظ أبياتا له في أهل بيت أمير المؤمنين . قال : هاتها ويحك . فأنشده عبد الله قول دعبل : سقيا ورعيا لأيام الصبابات * أيام أرفل في أثواب لذاتي أيام غصني رطيب من ليانته * أصبو إلى خير جارات وكنات دع عنك ذكر زمان فات مطلبه * واقذف برجلك عن متن الجهالات واقصد بكل مديح أنت قائله * نحو الهداة بني بيت الكرامات فقال المأمون : إنه قد وجد والله مقالا ونال ببعيد ذكرهم ما لا يناله في وصف غيرهم . ثم قال المأمون : لقد أحسن في وصف سفر سافره فطال ذلك السفر عليه فقال فيه : ألم يأن للسفر الذين تحملوا * إلى وطن قبل الممات رجوع ؟ ! فقلت ولم أملك سوابق عبرة * نطقن بما ضمت عليه ضلوع : تبين فكم دار تفرق شملها * وشمل شتيت عاد وهو جميع