الشيخ الأميني

376

الغدير

إربع بطوس على قبر الزكي بها * إن كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قبر الزكي ولا * على الزكي بقرب الرجس من ضرر هيهات كل أمرء رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر قال : فضرب المأمون عمامته الأرض وقال : صدقت والله يا دعبل . ( 1 ) روى شيخنا الصدوق في أماليه ص 390 بإسناده عن دعبل أنه قال : جائني خبر موت الرضا عليه السلام وأنا مقيم بقم فقلت القصيدة الرائية . ثم ذكر أبياتا منها : 2 - دخل إبراهيم بن المهدي على المأمون فشكى إليه حاله وقال : يا أمير المؤمنين إن الله سبحانه وتعالى فضلك في نفسك علي ، وألهمك الرأفة والعفو عني ، والنسب واحد ، وقد هجاني دعبل فانتقم لي منه فقال : وما قال ؟ ! لعل قوله : نعر ابن شكلة بالعراق وأهله * فهفا إليه كل أطلس مائق وأنشده الأبيات فقال : هذا من بعض هجائه وقد هجاني بما هو أقبح من هذا فقال المأمون : لك أسوة بي فقد هجاني واحتملته ، وقال في ( 2 ) : أيسومني المأمون خطة جاهل * أو ما رأى بالأمس رأس محمد ؟ ! إني من القوم الذين سيوفهم * قتلت أخاك وشرفتك بمقعد ( 3 ) شادوا بذكرك بعد طول خمولة * واستنقذوك من الحضيض الأوهد فقال إبراهيم : زادك الله حلما يا أمير المؤمنين وعلما ، فما ينطق أحدنا إلا عن فضل علمك ، ولا تحمل إلا اتباعا لحلمك . 3 - حدث ميمون بن هارون قال : قال إبراهيم بن المهدي للمأمون قولا في دعبل يحرضه عليه فضحك المأمون وقال : إنما تحرضني عليه لقوله فيك : يا معشر الأجياد لا تقنطوا * وارضوا بما كان ولا تسخطوا

--> ( 1 ) الأغاني 18 ص 57 . تاريخ ابن عساكر 5 ص 233 . أمالي المفيد أمالي الشيخ ص 61 . ( 2 ) أول القصيدة : أخذ المشيب من الشباب الأغيد * والنائبات من الأنام بمرصد ( 3 ) أشار إلى قضية طاهر الخزاعي وقتله الأمين محمد بن الرشيد وبذلك ولي المأمون الخلافة .