الشيخ الأميني
371
الغدير
أقول الشعر وأعرضه على مسلم فيقول لي : اكتم هذا حتى قلت : أين الشباب ؟ ! وأية سلكا ؟ ! * لا أين يطلب ؟ ! ضل بل هلكا فلما أنشدته هذه القصيدة قال : إذهب الآن فأظهر شعرك كيف شئت لمن شئت . وقال أبو تمام : ما زال دعبل مائلا إلى مسلم بن وليد مقرا بأستاذيته حتى ورد عليه جرجان فجفاه مسلم وكان فيه بخل فهجره دعبل وكتب إليه : أبا مخلد كنا عقيدي مودة * هوانا وقلبانا جميعا معا معا أحوطك بالغيب الذي أنت حائطي * وأنجع أشفاقا لأن تتوجعا فصيرتني بعد انتحائك متهما * لنفسي عليها أرهب الخلق أجمعا عششت الهوى حتى تداعت أصوله * بنا وابتذلت الوصل حتى تقطعا وأنزلت من بين الجوانح والحشى * ذخيرة ود طالما قد تمنعا فلا تعذلني ليس لي فيك مطمع * تخرقت حتى لم أجد لك مرقعا فهبك يميني استأكلت فقطعتها * وجشمت قلبي صبره فتشجعا ( 1 ) ويروي عنه في الأدب محمد بن يزيد . والحمدوي الشاعر . ومحمد بن القاسم بن مهرويه . وآخرون . * ( آيات نبوغه ) له كتاب : الواحدة . في مناقب العرب ومثالبها . وكتاب : طبقات الشعراء . وهو من التآليف القيمة ، والأصول المعول عليها في الأدب والتراجم ، ينقل عنه كثيرا المرزباني في معجم الشعراء ص 227 ، 240 ، 245 ، 267 ، 361 ، 434 ، 478 . م - والخطيب البغدادي في تاريخه 2 ص 342 وج 4 ص 143 ] وابن عساكر في تاريخه 7 ص 46 ، 47 . وابن خلكان في تاريخه 2 ص 166 . واليافعي في المرآة 2 ص 123 . وأكثر النقل عنه ابن حجر في الإصابة 1 ص 69 ، 132 ، 172 ، 370 ، 411 ، 525 ، 527 . وج 2 ص 99 ، 103 ، 108 . وج 3 ص 91 ، 119 ، 123 ، 270 ، 565 ، وج 4 ص 74 ، 565 وغيرها . أحسب أنه كتاب ضخم مبوب على البلدان كيتيمة الدهر للثعالبي فقيه :
--> ( 1 ) ويروى : وحملت قلبي فقدها . الأغاني 18 ص 47 .