الشيخ الأميني
352
الغدير
بن عامر ( 1 ) . 2 - قال أبو إسحاق القيرواني الحصري المتوفى سنة 413 في " زهر الآداب " 1 ص 86 : كان دعبل مداحا لأهل البيت عليهم السلام كثير التعصب لهم والغلو فيهم وله المرثية المشهورة وهي من جيد شعره وأولها : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات قفا نسأل الدار التي خف أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات ؟ ! وأين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الآفاق مفترقات ؟ ! أحب قصي الدار من أجل حبهم * وأهجر فيهم أسرتي وثقاتي 3 - قال الحافظ ابن عساكر في تاريخه 5 ص 234 : ثم إن المأمون لما ثبتت قدمه في الخلافة وضرب الدنانير باسمه أقبل بجمع الآثار في فضايل آل الرسول فتناهى إليه فيما تناهى من فضائلهم قول دعبل : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات فما زالت تردد في صدر المأمون حتى قدم عليه دعبل ( 2 ) فقال له : أنشدني قصيدتك التائية ولا بأس عليك ولك الأمان من كل شئ فيها فإني أعرفها وقد رويتها إلا أني أحب أن أسمعها من فيك . قال : فأنشده حتى صار إلى هذا الموضع : ألم تر أني مذ ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات فآل رسول الله نحف جسومهم * وآل زياد غلظ القصرات بنات زياد في الخدور مصونة * وبنت رسول الله في الفلوات
--> ( 1 ) وذكره صاحب معاهد التنصيص 1 ص 205 . ( 2 ) ومن هنا يوجد في الأغاني 18 ص 58 ، وزهر الآداب 1 ص 86 ، ومعاهد التنصيص 1 ص 205 ، والإتحاف 165 .