الشيخ الأميني

353

الغدير

إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات فلو لا الذي أرجوه في يوم أوغد * تقطع نفسي إثرهم حسرات فبكى المأمون حتى اخضلت لحيته وجرت دموعه على نحره ، وكان دعبل أول داخل عليه وآخر خارج من عنده . 4 - قال ياقوت الحموي في " معجم الأدباء " 4 ص 6 19 : قصيدته التائية في أهل البيت من أحسن الشعر ، وأسنى المدايح قصد بها علي بن موسى الرضا عليه السلام بخراسان [ وذكر حديث البردة وقصتها المذكورة ثم قال : ] ويقال : إنه كتب القصيدة في ثوب وأحرم فيه وأوصى بأن يكون في أكفانه ، ونسخ هذه القصيدة مختلفة في بعضها زيادات يظن ( 1 ) أنها مصنوعة ألحقها بها أناس من الشيعة وإنا موردون ما صح منها : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمرات ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات ديار عفاها كل جون مبادر * ولم تعف للأيام والسنوات قفا نسأل الدار التي خف أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات ؟ ! وأين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الآفاق مفترقات ؟ ! هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا * وهم خير قادات وخير حماة وما الناس إلا حاسد ومكذب * ومضطغن ذو إحنة وترات إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلواتي وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمن في الغرفات فأما المصمات التي لست بالغا * مبالغها مني بكنه صفات إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * يفرج منها الهم والكربات نفوس لدى النهرين من أرض كربلا * معرسهم فيها بشط فرات

--> ( 1 ) يأتي في آخر ما يتبع الشعر : إن هذا الظن إثم ولا يغني من الحق شيئا .