الشيخ الأميني

267

الغدير

ودع التشبيب . فأنشده وقال : فدع ذا وقل في بني هاشم * فإنك بالله تستعصم بني هاشم حبكم قربة * وحبكم خير ما يعلم بكم فتح الله باب الهدى * كذاك غدا بكم يختم ألام وألقى الأذى فيكم * ألا لائمي فيكم ألوم وما لي ذنب يعدونه * سوى أنني بكم مغرم وإني لكم وامق ناصح * وإني بحبكم معصم فأصبحت عندهم مأثمي * مآثر فرعون أو أعظم فلا زلت عندكم مرتضى * كما أنا عندهم متهم جعلت ثنائي ومدحي لكم * على رغم أنف الذي يرغم فقال له المنصور : أظنك أوديت في مدحنا كما أودى حسان بن ثابت في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله وما أعرف هاشميا إلا ولك عليه حق . والسيد يشكره وهو يكلمه بكلام من وصفه ما سمعته يقول لأحد مثله . 10 - روى المرزباني في أخبار السيد بإسناده عن جعفر بن سليمان قال : كنا عند المنصور فدخل عليه السيد فقال له : أنشدني قصيدتك التي تقول فيها : ملك ابن هند وابن أروى قبله * ملكا أمر بحله الابرام وأضاف ذاك إلى يزيد ملكه * إثم عليه في الورى وغرام أخزى الإله بني أمية إنهم * ظلموا العباد بما أتوه وحاموا نامت جدودهم وأسقط نجمهم * والنجم يسقط والجدود تنام جزعت أمية من ولاية هاشم * وبكت ومنهم قد بكى الاسلام إن يجزعوا فلقد أتتهم دولة * وبها تدوم عليكم الأيام فلكم يكون بكل شهر أشهر * وبكل عام واحد أعوام يا رهط أحمد إن من أعطاكم * ملك الورى وعطاؤه أقسام رد الوراثة والخلافة فيكم * وبنوا أمية صاغرون رغام لمتمم لكم الذي أعطاكم * ولكم لديه زيادة وتمام