الشيخ الأميني
268
الغدير
أنتم بنو عم النبي عليكم * من ذي الجلال تحية وسلام وورثتموه وكنتم أولى به * إن الولاء تحوزه الأرحام ما زلت أعرف فضلكم ويحبكم * قلبي عليه وإنني لغلام أوذى وأشتم فيكم ويصيبني * من ذي القرابة جفوة وملام حتى بلغت مدى المشيب فأصبحت * مني القرون كأنهن ثغام ( 1 ) قال : فرأيت المنصور يلقمه من كل شئ كان بين يديه ويقول : شكرا لله ولك يا إسماعيل حبك لأهل البيت صلى الله عليهم ، ومدحك لهم ، وجزاك عنا خيرا ، يا ربيع إدفع إلى إسماعيل فرسا وعبدا وجارية وألف درهم واجعل الألف له في كل شهر . 11 - عن الجاحظ عن إسماعيل الساحر قال : كنت أسقي السيد الحميري وأبا دلامة فسكر السيد وغمض عينيه حتى حسبناه نام فجاءت بنت لأبي دلامة قبيحة الصورة فضمها إليه ورقصها وهو يقول : ولم ترضعك مريم أم عيسى * ولم يكفلك لقمان الحكيم ففتح السيد عينه وقال : ولكن قد تضمك أم سوء * إلى لباتها وأب لئيم " لسان الميزان 1 ص 438 " 12 - روى شيخ الطايفة كما في أمالي ولده ص 124 بإسناده عن محمد بن جبلة الكوفي قال : اجتمع عندنا السيد بن محمد الحميري وجعفر بن عفان الطائي ( 1 ) فقال له السيد : ويحك أتقول في آل محمد عليهم السلام شرا : ما بال بيتكم يخرب سقفه * وثيابكم من أرزل الأثواب ؟ ! ؟ ! فقال جعفر : فما أنكرت من ذلك ؟ فقال له السيد : إذا لم تحسن المدح فاسكت أيوصف آل محمد بمثل هذا ؟ ! ولكني أعذرك هذا طبعك وعلمك ومنتهاك وقد قلت
--> ( 1 ) الثغام : شجر أبيض الزهر واحدته : ثغامة . يقال : صار الرأس ثاغما . أي أبيض . ( 2 ) أبو عبد الله المكفوف من شعراء الكوفة له في أهل البيت مراثي استنشدها الإمام الصادق صلوات الله عليه .