الشيخ الأميني
262
الغدير
مدة تختلف إليه على هذه السبيل من المتعة وتواصله حتى افترقا . * ( قول السيد ) * في صدر القصة : يكون كنكاح أم خارجة : إيعاز إلى المثل الساير : أسرع من نكاح أم خارجة . يضرب به في السرعة ، وأم خارجة هي عمرة بنت سعد بن عبد الله بن قدار بن ثعلبة كان يأتيها الخاطب فيقول : خطب . فتقول : نكح . فيقول : انزلي . فتقول : أنخ . قال المبرد : ولدت أم خارجة للعرب في نيف وعشرين حيا من آباء متفرقة ، وكانت هي إحدى النساء اللاتي إذا تزوجت واحدة الرجل فأصبحت عنده كان أمرها إليها إن شاءت أقامت وإن شاءت ذهبت ، وعلامة ارتضائها للزوج أن تعالج له طعاما إذا أصبح . 4 - قال علي بن المغيرة : كنت مع السيد على باب عقبة بن سلم ومعنا ابن لسليمان ابن علي ننتظره وقد أسرج له ليركب ، إذ قال ابن سليمان بن علي يعرض بالسيد : أشعر الناس والله الذي يقول : محمد خير من يمشي على قدم * وصاحباه وعثمان بن عفانا فوثب السيد وقال : أشعر والله منه الذي يقول : سائل قريشا إذا ما كنت ذاعمه * من كان أثبتها في الدين أوتادا ؟ ! من كان أعلمها علما ؟ ! وأحلمها * حلما ؟ ! وأصدقها قولا وميعادا ؟ ! إن يصدقوك فلن يعدو أبا حسن * إن أنت لم تلق للأبرار حسادا ثم أقبل على الهاشمي فقال : يا فتى ؟ نعم الخلف أنت لشرف سلفك ، أراك تهدم شرفك ، وتثلب سلفك ، وتسعى بالعدواة على أهلك ، وتفضل من ليس أصلك من أصله على من فضلك من فضله ، وسأخبر أمير المؤمنين عنك بذا حتى يضعك ، فوثب الفتى خجلا ولم ينتظر عقبة بن سلم . وكتب إليه صاحب خبره بما جرى عند الركوبة حتى خرجت الجائزة للسيد . 5 - روى أبو سليمان الناجي : أن السيد قدم الأهواز وأبو بجير بن سماك الأسدي يتولاها وكان له صديقا ، وكان لأبي بجير مولى يقال له يزيد بن مذعور يحفظ شعر السيد وينشده أبا بجير ، وكان أبو بجير يتشيع . فذهب السيد إلى قوم من إخوانه