الشيخ الأميني
261
الغدير
لشربة من سويق عند مسغبة * وأكلة من ثريد لحمه واري أشد مما روى حبا إلي بنو * قيس ومما روى صلت بن دينار مما رواه فلان عن فلانهم * داك الذي كان يدعوهم إلى النار 2 - جلس السيد يوما إلى قوم فجعل ينشدهم وهم يلغطون . فقال : قد ضيع الله ما جمعت من أدب * بين الحمير وبين الشاء والبقر لا يسمعون إلى قول أجيئ به * وكيف تستمع الأنعام للبشر ؟ ! أقول ما سكتوا : إنس فإن نطقوا * قلت : الضفادع بين الماء والشجر 3 - اجتمع السيد في طريقه بامرأة تميمية إباضية ، فأعجبها وقالت : أريد أن أتزود بك ونحن على ظهر الطريق . قال : يكون كنكاح أم خارجة قبل حضور ولي وشهود ، فاستضحكت وقالت : ننظر في هذا ، وعلى ذلك فمن أنت ؟ فقال : إن تسأليني بقومي تسألي رجلا * في ذروة العز من أحياء ذي يمن حولي بها ذو كلاع في منازلها * وذو رعين وهمدان وذو يزن والأزد أزد عمان الأكرمون إذا * عدت مآثرهم في سالف الزمن بانت كريمتهم عني فدارهم * داري وفي الرحب من أوطانهم وطني لي منزلان بلحج منزل وسط * منها ولي منزل للعز في عدن ثم الولاء الذي أرجو النجاة به * من كبة النار للهادي أبي حسن فقالت : قد عرفناك ولا شئ أعجب من هذا يمان وتميمية ، ورافضي وإباضية ، فكيف يجتمعان ؟ فقال : بحسن رأيك في ، تخسو نفسك ، ولا يذكر أحدنا سلفا ولا مذهبا . قالت : أفليس التزويج إذا علم انكشف معه المستور ، وظهرت خفيات الأمور ؟ ؟ ! ! قال : أعرض عليك أخرى . قالت : ما هي ؟ قال : المتعة التي لا يعلم بها أحد . قالت : تلك أخت الزنا . قال : أعيذك بالله أن تكفري بالقرآن بعد الإيمان . قالت : فكيف ؟ قال : قال الله تعالى : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) . فقالت : ألا تستخير الله وأقلدك إن كنت صاحب قياس ؟ ! قال : قد فعلت . فانصرفت معه وبات معرسا بها ، وبلغ أهلها من الخوارج أمرها ، فتوعدوها بالقتل وقالوا : تزوجت بكافر ؟ ! فجحدت ذلك ولم يعلموا بالمتعة . فكانت