الشيخ الأميني

255

الغدير

إن تعطهم لا يشكروا لك نعمة * ويكافئوك بأن تذم وتشتما وإن إئتمنتهم أو استعملتهم * خانوك واتخذوا خراجك مغنما ولئن منعتهم لقد بدؤوكم * بالمنع إذ ملكوا وكانوا أظلما منعوا تراث محمد أعمامه * وابنيه وابنته عديلة مريما وتأمروا من غير أن يستخلفوا * وكفى بما فعلوا هنالك مأثما لم يشكروا لمحمد إنعامه * أفيشكرون لغيره إن أنعما ؟ ! والله من عليهم بمحمد * وهداهم وكسا الجنوب وأطعما ثم انبروا ؟ ؟ لوصيه ووليه * بالمنكرات فجرعوه العلقما قال : فرمى بها إلى أبي عبيد الله معاوية بن يسار الكاتب للمهدي ثم قال : اقطع العطاء . فقطعه ، وانصرف الناس ، ودخل السيد إليه ، فلما رآه ضحك وقال : قد قبلنا نصيحتك يا إسماعيل ؟ ولم يعطهم شيئا . 5 - عن سويد بن حمدان بن الحصين قال : كان السيد يختلف إلينا ويغشانا ، فقام من عندنا ذات يوم فخلفه رجل وقال : لكم شرف وقدر عند السلطان فلا تجالسوا هذا فإنه مشهور بشرب الخمر وشتم السلف . فبلغ ذلك السيد فكتب إليه : وصفت لك الحوض يا بن الحصين * على صفة الحارث الأعور ( 1 ) فإن تسق منه غدا شربة * تفز من نصيبك بالأوفر فمالي ذنب سوى أنني * ذكرت الذي فر عن خيبر ذكرت امرأ فر عن مرحب * فرار الحمار من القسور فأنكر ذاك جليس لكم * زنيم أخو خلق أعور لحاني بحب إمام الهدى * وفاروق أمتنا الأكبر سأحلق لحيته إنها * شهود على الزور والمنكر قال : فهجر والله مشايخنا جميعا ذلك ولزموا محبة السيد ومجالسته . الأغاني 7 ص 250 - 254 .

--> ( 1 ) هو الحارث الأعور الهمداني المتوفى سنة 65 من مقدمي أصحاب أمير المؤمنين يأتي ذكره في ترجمة والد شيخنا البهائي في شعراء القرن العاشر .