الشيخ الأميني
256
الغدير
6 - عن معاذ بن سعد الحميري قال : شهد السيد إسماعيل بن محمد الحميري رحمه الله عند سوار القاضي بشهادة ، فقال له : ألست إسماعيل بن محمد الذي يعرف بالسيد ؟ فقال : نعم . فقال له : كيف أقدمت على الشهادة عندي وأنا أعرف عداوتك للسلف ؟ فقال السيد : قد أعاذني الله من عداوة أولياء الله وإنما هو شئ لزمني . ثم نهض فقال له : قم يا رافضي ؟ فوالله ما شهدت بحق . فخرج السيد رحمه الله وهو يقول : أبوك ابن سارق عنز النبي * وأنت ابن بنت أبي جحدر ونحن على رغمك الرافضون * لأهل الضلالة والمنكر ثم عمل شعرا وكتبه في رقعة وأمر من ألقاها في الرقاع بين يدي سوار . قال : فأخذ الرقعة سوار فلما وقف عليها وخرج إلى أبي جعفر المنصور وكان قد نزل الجسر الأكبر ليستعدي على السيد فسبقه السيد إلى المنصور فأنشأ قصيدته التي يقول فيها : ( 1 ) . يا أمين الله يا * منصور يا خير الولاة إن سوار بن عبد الله * من شر القضاة نعثلي ( 2 ) جملي * لكم غير مواتي جده سارق عنز * فجرة من فجرات لرسول الله * والقاذفة بالمنكرات ( 3 ) والذي كان ينادي * من وراء الحجرات ( 4 ) يا هناة اخرج إلينا * إننا أهل هنات فاكفنيه لا كفاه الله * شر الطارقات سن فينا سننا كانت * مواريث الطغاة
--> ( 1 ) أولها : قم بنا يا صاح وأربع * في المغاني الموحشات . ( 2 ) قال الأستاذ العدوي في تعليقه على الأغاني 7 ص 261 : نعثل في الأصل : اسم رجل يهودي من أهل المدينة ، وقيل : نعثل : رجل لحياني ( طويل اللحية ) من أهل مصر . كان يشبه به عثمان رضي الله عنه إذا نيل منه . ( 3 ) آخذنا هذا البيت من الأغاني 7 ص 261 ، والطبقات لابن المعتز ص 8 . ( 4 ) إشارة إلى نزول آية الحجرات في بني العنبر أجداد القاضي سوار .