الشيخ الأميني
242
الغدير
أتى خفا له وأنساب فيه * لينهش رجله منه بناب م لينهش خير من ركب المطايا * أمير المؤمنين أبا تراب فخر من السماء له عقاب * من العقبان أو شبه العقاب فطار به فحلق ثم أهوى * به للأرض من دون السحاب م فصك بخفه وأنساب منه * وولى هاربا حذر الحصاب إلى جحر له فانساب فيه * بعيد القعر لم يرتج بباب كريه الوجه أسود ذو بصيص * حديد الناب أزرق ذو لعاب م يهل له الجري إذا رآه * حثيث الشد محذور الوثاب م تأخر حينه ولقد رماه * فأخطاه بأحجار صلاب ودوفع عن أبي حسن علي * نقيع سمامه بعد انسياب ( 1 ) قال المرزبناني : ثم حرك فرسه وثناها وأعطى ما كان معه من المال والفرس للذي روى له الخبر وقال : إني لم أكن قلت في هذا شيئا . وذكر المرزباني عن تشبيبها أحد عشر بيتا لم يرو أبو الفرج إلا مستهلها : صبوت إلى سليمى والرباب * وما لأخي المشيب وللتصابي قال أبو الفرج : أما العقاب الذي انقض على خف علي بن أبي طالب رضي الله عنه فحدثني بخبره أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثني جعفر بن علي بن نجيح قال : حدثنا أبو عبد الرحمن المسعودي عن أبي داود الطهوي عن أبي الزغل المرادي قال : قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فتطهر للصلاة ثم نزع خفه فانساب فيه أفعى فلما عاد ليلبسه انقضت عقاب فأخذته فحلقت به ثم ألقته فخرج الأفعى منه . وقد روي مثل هذا لرسول الله صلى الله عليه وآله . وقال ابن المعتز في طبقاته ص 7 : كان السيد أحذق الناس بسوق الأحاديث والأخبار والمناقب في الشعر لم يترك لعلي بن أبي طالب فضيلة معروفة إلا نقلها إلى الشعر ، وكان يمله الحضور في محتشد لا يذكر فيه آل محمد صلوات الله عليهم ، ولم يأنس بحفلة تخلو عن ذكرهم روى أبو الفرج عن الحسن بن علي بن حرب بن أبي
--> ( 1 ) الأغاني 7 ص 257 غير أن الأبيات المرموزة أخذناها عن أخبار السيد للمرزباني .