الشيخ الأميني

239

الغدير

فأسئل الله ما طلبت إليهم * وارج نفع المنزل العواد لا تقل في الجواد ما ليس فيه * وتسمي البخيل باسم الجواد قال بشار . من هذا ؟ فعرفه . فقال : لولا أن هذا الرجل قد شغل عنا بمدح بني هاشم لشغلنا ، ولو شاركنا في مذهبنا لأتعبنا ( الأغاني 7 ص 237 ) وعن غانم الوراق قال : خرجت إلى بادية البصرة فصرت إلى عمرو بن نعيم فجلسوا إلي فأنشدتهم للسيد . أتعرف رسما بالثويين قد دثر ؟ * عفته أهاضيب السحائب والمطر وجرت به الأذيال ريحان خلفه * صبا ودبور بالعشيات والبكر منازل قد كانت تكون بجوها * هضيم الحشاريا الشوى سحرها النظر قطوف الخطأ خمصانة بخترية * كأن محياها سنا دارة القمر رمتني ببعد بعد قرب بها النوى * فبانت ولما أقض من عندها الوطر ولما رأتني خشية البين موجعا * أكفكف مني أدمعا بيضها درر أشارت بأطراف إلي ودمعها * كنظم جمان خانه السلك فانتثر وقد كنت مما أحدث البين حاذرا * فلم يغن عني منه خوفي والحذر قال : فجعلوا يمرقون لإنشادي ويطربون وقالوا : لمن هذا ؟ فأعلمتهم . فقالوا : هو والله أحد المطبوعين ، لا والله ما بقي في هذا الزمان مثله ( الأغاني 7 ص 238 ) عن الزبير بن بكار قال : سمعت عمي يقول : لو أن قصيدة السيد التي يقول فيها : إن يوم التطهير يوم عظيم * خص بالفضل فيه أهل الكساء قرأت على منبر ما كان فيها بأس ، ولو أن شعره كله كان مثله لرويناه وما عبناه ، وروي عن الحسين بن ثابت قال : قدم علينا رجل بدوي وكان أروى الناس لجرير ، فكان ينشدني الشئ من شعره فأنشد في معناه للسيد حتى أكثرت فقال لي : ويحك من هذا : هو والله أشعر من صاحبنا ( الأغاني 7 ص 239 ) . ويروى عن إسحاق بن محمد قال : سمعت العتبي ( 1 ) يقول : ليس في عصرنا هذا

--> ( 1 ) أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله الأموي الشاعر البصري المتوفى 228 ينسب إلى جده عتبة ابن أبي سفيان .