الشيخ الأميني
240
الغدير
أحسن مذهبا في شعره ، ولا أنقى ألفاظا من السيد ، ثم قال لبعض من حضر : أنشدنا قصيدته اللامية التي أنشدتناها اليوم فأنشده قوله : هل عند من أحببت تنويل * أم لا ؟ فإن اللوم تضليل أم في الحشي منك جوى باطن * ؟ ! ليس تداويه الأباطيل علقت يا مغرور خداعة * بالوعد منها لك تخييل ريا رداح النوم خمصانة * كأنها إدماء عطبول يشفيك منها حين تخلو بها * ضم إلي النحر وتقبيل وذوق ريق طيب طعمه * كأنه بالمسك معلول في نسوة مثل المها خرد * تضيق عنهن الخلاخيل يقول فيها : أقسم بالله وآلائه * والمرء عما قال مسؤول إن علي بن أبي طالب * على التقى والبر مجبول ( 1 ) فقال العتبي : أحسن والله ما شاء ، هذا والله الشعر الذي يهجم على القلب بلا حجاب [ الأغاني 7 ص 247 ] . وقبل هذه كلها حسبه ثناءا عليه قول الإمام الصادق عليه السلام : أنت سيد الشعراء . فينم عن مكانته الرفيعة في الأدب ، يقصر الوصف عن استكناهها ، ولا يدرك البيان مداها . فكان يعد من شعراءه عليه السلام وولده الطاهر الكاظم كما في " نور الأبصار " للشبلنجي . إكثاره في آل الله كان السيد بعيد المنزعة ، ولعا بإعادة السهم إلى النزعة ، وقد أشف وفاق كثيرين من الشعراء بالجد والاجتهاد في الدعاية إلى مبدءه القويم ، والاكثار في مدح العترة الطاهرة ، وساد الشعراء ببذل النفس والنفيس في تقوية روح الإيمان في المجتمع وإحياء ميت القلوب ببث فضايل آل الله ، ونشر مثالب مناوئيهم ومساوي أعداءهم قائلا : أيا رب إني لم أرد بالذي به * مدحت عليا غير وجهك فارحم
--> ( 1 ) تأتي بقية القصيدة في ذكر أخبار المترجم له وملحه .