الشيخ الأميني
197
الغدير
شجاعا ، سخيا دينا . خزانة الأدب 2 ص 69 ، شرح الشواهد ص 13 . ولم تزل عصبيته للعدنانية ومهاجاته شعراء اليمن متصلة ، والمناقضة بينه وبينهم شايعة في حياته ، وفي إثرها ناقض دعبل وابن عيينة قصيدته المذهبة بعد وفاته وأجابهما أبو الزلفاء البصري مولى بني هاشم ، وكان بينه وبين حكيم الأعور الكلبي مفاخرة ومناظرة تامة . * ( فائدة ) * حكيم الأعور المذكور أحد الشعراء المنقطعين إلى بني أمية بدمشق ، ثم انتقل إلى الكوفة ، جاء رجل إلى عبد الله بن جعفر فقال له : يا بن رسول الله ؟ هذا حكيم الأعور ينشد الناس هجاكم بالكوفة . فقال : هل حفظت شيئا ؟ قال : نعم وأنشد . صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم نر مهديا على الجزع يصلب وقستم بعثمان عليا سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب فرفع عبد الله يديه إلى السماء وهما تنتفضان رعدة فقال : اللهم إن كان كاذبا فسلط عليه كلبا . فخرج حكيم من الكوفة فأدلج ( 1 ) فافترسه الأسد . معجم الأدباء 4 ص 132 . * ( الكميت وحياته المذهبية ) * يجد الباحث في خلال السير وزبر الحديث شواهد واضحة على أن الرجل لم يتخذ شاعريته وما كان يتظاهر به من التهالك في ولاء أهل البيت عليهم السلام ، وسيلة لما يقتضيه النهمة ، وموجبات الشره من التلمظ بما يستفيده من الصلات والجوائز ، أو تحري مسانحات وجرايات ، أو الحصول على رتبة أو راتب ، أنى ؟ وآل رسول الله كما يقول عنهم دعبل الخزاعي : أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات وهم سلام الله عليهم فضلا عن شيعتهم . مشردون نفوا عن عقر دارهم * كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر
--> ( 1 ) أدلج القوم : ساروا الليل كله أو في آخره .