الشيخ الأميني
184
الغدير
الهاشميات ذكرها له المسعودي في " مروج الذهب " 2 ص 194 . وقال أبو الفرج ( 1 ) والسيد العباسي ( 2 ) قصايد الكميت ( الهاشميات ) من جيد شعره ومختاره . وقال الآمدي ( 3 ) وابن عمر البغدادي ( 4 ) : لكميت بن زيد في أهل البيت الأشعار المشهورة وهي أجود شعره . وقال السندوبي ( 5 ) : كان الكميت من خيرة شعراء الدولة الأموية ، وكان عالما بلغات العرب وأيامهم ، ومن خير شعره وأفضله ( الهاشميات ) وهي القصايد التي ذكر فيها آل بيت الرسول بالخير . روى أبو الفرج في الأغاني 15 ص 124 بإسناده عن محمد بن علي النوفلي قال : سمعت أبي يقول : لما قال الكميت بن زيد الشعر كان أول ما قال ( الهاشميات ) فسترها ، ثم أتى الفرزدق بن غالب فقال له : يا أبا فراس ؟ إنك شيخ مضر وشاعرها وأنا ابن أخيك الكميت بن زيد الأسدي . قال له : صدقت أنت ابن أخي ، فما حاجتك ؟ قال : نفث على لساني فقلت شعرا فأحببت أن أعرضه عليك فإن كان حسنا أمرتني بإذاعته ، وإن كان قبيحا أمرتني بستره وكنت أولى من ستره علي . فقال له الفرزدق : أما عقلك فحسن وإني لأرجو أن يكون شعرك على قدر عقلك ، فأنشدني ما قلت فأنشده : طربت وما شوقا إلى البيض أطرب . قال فقال لي : فيم تطرب يا ابن أخي ؟ ! فقال : ولا لعبا مني . وذو الشيب يلعب ؟ ! فقال : بلى يا بن أخي ؟ فالعب فإنك في أوان اللعب . فقال : ولم يلهني دار ولا رسم منزل * ولم يتطربني بنان مخضب فقال : ما يطربك يا بن أخي ؟ ! فقال :
--> ( 1 ) في الأغاني 3 ص 113 . ( 2 ) في معاهد التنصيص 2 ص 26 . ( 3 ) في المؤتلف والمختلف ص 170 . ( 4 ) خزانة الأدب ص 69 . ( 5 ) في تعليقه على البيان والتبيين للجاحظ 1 ص 54 .