الشيخ الأميني
185
الغدير
ولا السانحات البارحات عشية * أمر سليم القرن أم مر أغضب فقال : أجل لا تتطير . فقال : ولكن إلى أهل الفضايل والتقى * وخير بني حواء والخير يطلب فقال : ومن هؤلاء ؟ ! ويحك . قال : إلى النفر البيض الذين بحبهم * إلى الله فيما نابني أتقرب قال : أرحني ويحك من هؤلاء ؟ ! قال : بني هاشم رهط النبي فإنني * بهم ولهم أرضي مرارا وأغضب خفضت لهم مني جناحي مودة * إلى كنف عطفاه أهل ومرحب وكنت لهم من هؤلاء وهؤلاء * محبا على أني أذم واغضب وأرمي وأرمي بالعدواة أهلها * وإني لأوذي فيهم واؤنب فقال له الفرزدق : يا بن أخي ؟ أذع ثم أذع فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي ورواه المسعودي في مروجه 2 ص 194 ، والعباسي في " المعاهد " 2 ص 26 . روى الكشي في رجاله ص 134 بإسناده عن أبي المسيح عبد الله بن مروان الجواني قال : كان عندنا رجل من عباد الله الصالحين وكان رواية شعر الكميت يعني ( الهاشميات ) وكان يسمع ذلك منه وكان عالما بها فتركه خمسا وعشرين سنة لا يستحل روايته وإنشاده ثم عاد فيه فقيل له : ألم تكن زهدت فيه وتركتها ؟ ؟ ! ! فقال : نعم ولكني رأيت رؤيا دعتني إلى العود لها . فقيل له : وما رأيت ؟ قال : رأيت كأن القيامة قد قامت وكأنما أنا في المحشر فدفعت إلي مجلة قال أبو محمد : فقلت لأبي المسيح : وما المجلة ؟ قال : الصحيفة . قال : نشرتها فإذا فيها . بسم الله الرحمن الرحيم . أسماء من يدخل الجنة من محبي علي بن أبي طالب قال : فنظرت في السطر الأول فإذا أسماء قوم لم أعرفهم ، ونظرت في السطر الثاني فإذا هو كذلك ، ونظرت في السطر الثالث والرابع فإذا فيها : والكميت بن زيد الأسدي . قال : فذلك دعاني إلى العود فيه . قال البغدادي في " خزانة الأدب " 1 ص 87 : بلغ خالد القسري خبر هذه القصيدة . ( يعني قصيدة الكميت المسماة بالمذهبة التي أولها : ألا حييت عنا يا مدينا )