الشيخ الأميني

168

الغدير

الرتبة والراتب ؟ ؟ ! ! ابن عباس وعمرو حج عمرو بن العاص وقام بالموسم فأطرى معاوية وبني أمية وتناول بني هاشم ثم ذكر مشاهده بصفين ، فقال ابن عباس : يا عمرو ؟ إنك بعت دينك من معاوية فأعطيته ما في يدك ومناك ما في يد غيره ، فكان الذي أخذ منك فوق الذي أعطاك ، وكان الذي أخذت منه دون ما أعطيته ، وكل راض بما أخذ وأعطى ، فلما صارت مصر في يدك تتبعك فيها بالعزل والتنقص ، حتى لو أن نفسك في يدك لألقيتها إليه ، وذكرت يومك مع أبي موسى فلا أراك فخرت إلا بالغدر ، ولا منيت إلا بالفجور والغش ، وذكرت مشاهدك بصفين فوالله ما ثقلت علينا وطأتك ، ولقد كشفت فيها عورتك ، ولا نكتنا فيها حربك ، ولقد كنت فيها طويل اللسان ، قصير السنان ، آخر الحرب إذا أقبلت ، وأولها إذا أدبرت ، لك يدان : يد لا تبسطها إلى خير ، ويد لا تقبضها عن شر ، ووجهان : وجه مؤنس ووجه موحش ، ولعمري أن من باع دينه بدنيا غيره لحري أن يطول حزنه على ما باع واشترى ، لك بيان وفيك خطل ، ولك رأي وفيك نكد ولك قدر وفيك حسد ، فأصغر عيب فيك أعظم عيب غيرك . فقال عمرو : أما والله ما في قريش أحد أثقل وطأة علي منك ، ولا لأحد من قريش قدر عندي مثل قدرك . البيان والتبيين 2 ص 239 ، العقد الفريد 2 ص 136 ، شرح ابن أبي الحديد 1 ص 196 نقلا عن البلاذري . ابن عباس وعمرو في حفلة أخرى روى المدايني قال : وفد عبد الله بن عباس على معاوية مرة وعنده ابنه يزيد ، وزياد بن سمية ، وعتبة بن أبي سفيان ، ومروان بن الحكم ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة ابن شعبة ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن أم الحكم فقال عمرو بن العاص : هذا والله يا أمير المؤمنين ؟ نجوم أول الشر ، وأفول آخر الخير ، وفي حسمه قطع مادته فبادره بالحملة ، وانتهز منه الفرصة ، واردع بالتنكيل به غيره ، وشرد به من خلفه ،