الشيخ الأميني

155

الغدير

وعطف عليه . أنساب الأشراف للبلاذري 5 ص 74 ، 87 ، تاريخ الطبري 5 ص 108 - 111 و 224 ، كامل ابن الأثير 3 ص 68 ، تذكرة السبط ص 49 ، جمهرة رسائل العرب 1 ص 388 . وكان بعد تلك المساومة المشؤمة يحرض الناس على قتل الإمام أمير المؤمنين كما فعله على عثمان حتى قتله وافتخر به بقوله : أنا أبو عبد الله قتلته وأنا بوادي السباع : ثم جعل قميصه وسيلة النيل إلى الرتبة والراتب وقام بطلب دمه قائلا : إن في النفس من ذلك ما فيها . وممن حث على أمير المؤمنين وألبه حريث مولى معاوية بن أبي سفيان قال ابن عساكر في تاريخه 4 ص 113 : قال معاوية لحريث : إتق عليا ثم ضع رمحك حيث شئت . فقال له عمرو بن العاص : إنك والله يا حريث ؟ لو كنت قرشيا لأحب معاوية أن تقتل عليا ولكن كره أن يكون لها حظها ، فإن رأيت منه فرصة فاقتحم عليه . ولما قتل أمير المؤمنين عليه السلام استبشر بذلك وبشره به سفيان بن عبد شمس بن أبي وقاص قال ابن عساكر في تاريخه 6 ص 181 : لما طعن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ذهب سفيان يبشر معاوية وعمرو بن العاص بقتله فكتب معاوية إلى عمرو وهو يقول : وقتك وأسباب المنون كثيرة * منية شيخ من لوي بن غالب فيا عمرو مهلا إنما أنت عمه * وصاحبه دون الرجال الأقارب نجوت وقد بل المرادي سيفه * من ابن أبي شيخ الأباطح طالب ويضربني بالسيف آخر مثله * فكانت عليه تلك ضربة لازب وأنت تناغي كل يوم وليلة * بمصرك بيضا كالظباء الشوازب هذه نفسية الرجل وتمام حقيقته اللائحة على تجارته البائرة ، وصفقته الخاسرة ، وبضاعته المزجاة من الدين المبطن بالإلحاد ، والمكتنف بالنفاق ، ولو لم يكن كذلك لما اقتنع بتلك المساومة ، وهو يعرف الثمن والمثمن ، ويعلم سابقة أمير المؤمنين وفضله وقرابته ويقول : إن يله ابن أبي طالب فلا أراه إلا سيستنظف الحق . ومع ذلك يظهر بغضه وعداه بقوله : وهو أكره من يليه إلي . ويعترف بالحق ويتحيز إلى خلافه ، و