الشيخ الأميني

128

الغدير

2 - كلمة أمير المؤمنين روى أبو حيان التوحيدي في " الإمتاع والمؤانسة " 3 ص 183 قال : قال الشعبي : ذكر عمرو بن العاص عليا فقال : فيه دعابة فبلغ ذلك عليا فقال : زعم ابن النابغة إني تلعابة ، تمراحة ، ذو دعابة ، اعافس ، وأمارس . هيهات يمنع من العفاس والمراس ( 1 ) ذكر الموت وخوف البعث والحساب ، ومن كان له قلب ففي هذا من هذا له واعظ وزاجر ، أما وشر القول الكذب ، إنه ليعد فيخلف ، ويحدث فيكذب ، فإذا كان يوم البأس فإنه زاجر وآمر ما لم تأخذ السيوف بهام الرجال ، فإذا كان ذاك فأعظم مكيدته في نفسه أن يمنح القوم استه . ورواه بهذا اللفظ شيخ الطايفة في أماليه ص 82 من طريق الحافظ ابن عقدة . * ( صورة أخرى على رواية الشريف الرضي ) * عجبا لابن النابغة يزعم لأهل الشام أن في دعابة ، وإني امرؤ تلعابة ، أعافس وأمارس ، لقد قال باطلا ، ونطق آثما ، أما وشر القول الكذب ، إنه ليقول فيكذب ، ويعد فيخلف ، ويسأل فيلحف ، ويسئل فيبخل ، ويخون العهد ، ويقطع الإل ، فإذا كان عند الحرب فأي زاجر وآمر هو ؟ ؟ ! ! ما لم تأخذ السيوف مآخذها ، فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبته ، أما والله إني ليمنعني من اللعب ذكر الموت ، وإنه ليمنعه من قول الحق نسيان الآخرة ، وإنه لم يبايع معاوية حتى شرط له أن يؤتيه أتية ، ويرضخ له على ترك الدين رضيخة . ( 2 ) - نهج البلاغة - 1 ص 145 . * ( صورة أخرى على رواية ابن قتيبة ) * قال زيد بن وهب : قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه : عجبا لابن النابغة يزعم إني تلعابة ، أعافس وأمارس ، أما وشر القول أكذبه ، إنه يسأل فيلحف ، ويسئل فيبخل ، فإذا كان عند البأس فإنه امرؤ زاجر ما لم تؤخذ السيوف مآخذها من هام القوم ، فإذا كان كذلك كان أكبر همه أن يبر قط ويمنع الناس استه ، قبحه

--> ( 1 ) العفاس بالكسر : الفساد المراس : العبث واللعب . ( 2 ) يقال : رضخ له من ماله رضيخة . أي : قليلا من كثير .