الشيخ الأميني

7

الغدير

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يرحمك ربك . وفي لفظ : رحمك الله . وفي الطبقات لابن سعد 3 ص 619 : غفر لك ربك . وكارتياحه صلى الله عليه وآله لشعر حسان بن ثابت يوم غدير خم ودعائه له بقوله : لا تزال يا حسان ؟ مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك . وكان صلى الله عليه وآله يضع لحسان منبرا في مسجده الشريف يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله ، ويقول رسول الله : إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح أو فاخر عن رسول الله ( 1 ) وكارتياحه لشعر أبي كبير الهذلي . قالت عايشة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخصف نعله وكنت جالسة أغزل فنظرت إليه فجعل جبينه يعرق وعرقه يتولد نورا قالت : فبهت فنظر إلي فقال : مالك بهت ؟ فقلت يا رسول الله ؟ نظرت إليك فجعل جبينك يعرق وعرقك يتولد نورا ، ولو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره ، قال : وما يقول أبو كبير ؟ قلت : يقول : ومبرئ من كل غبر حيضة * وفساد مرضعة وداء معضل وإذا نظرت إلى أسرة وجهه * برقت كبرق العارض المتهلل قالت : فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان بيده وقام وقبل ما بين عيني وقال : جزاك الله خيرا يا عايشة ؟ ما سررت مني كسروري منك . ( 2 ) وكان صلى الله عليه وآله يحث الشعراء إلى هذه الناحية ، ويأمرهم بالاحتفاظ بها ، ويرشدهم إلى أخذ حديث المخالفين له وأحسابهم وتاريخ نشئاتهم ممن يعرفها وهجاءهم كما كان يأمرهم بتعلم القرآن العزيز ، وكان يراه نصرة للاسلام ، وجهادا دون الدين الحنيف ، وكان يصور للشاعر جهاده وينص به ويقول : اهجوا بالشعر إن المؤمن يجاهد بنفسه وماله ، والذي نفس محمد بيده كأنما تنضحونهم بالنبل . وفي لفظ آخر : فكأن ما ترمونهم به نضح النبل . وفي ثالث : والذي نفس محمد بيده فكأنما تنضحونهم بالنبل فيما تقولون لهم من الشعر ( 3 )

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 3 ص 477 وصححه هو والذهبي في تلخيصه . ( 2 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 2 ص 45 ، تاريخ الخطيب البغدادي 13 ص 253 . ( 3 ) مسند أحمد 3 ص 460 ، 456 ، ج 6 ص 387 .