الشيخ الأميني
95
الغدير
6 - الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو . 7 - النسب وهو أن يكون من قريش . إذا عرفت معنى التقليد بالولاية على المسلمين ومغزاها ، ووقفت على الأمور الثمانية التي ينظر إليها كل أمير بالاستكفاء بعقد عن اختيار كأمير الاسلام الكبير * ( قيس بن سعد ) * واطلعت على ما يعتبر فيها من الشروط الستة المعتبرة في الإمامة ووزارة التفويض ، فحدث عن فضل قيس ولا حرج . * ( كلمتنا الأخيرة عن قيس ) * إنه من عمد الدين وأركان المذهب . لعلك بعد ما تلوناه عليك من فضايل المترجم له وفواضله ، وعلومه ومعارفه ، وحزمه وسداده ، وصلاحه وإصلاحه ، وتهالكه في نصرة إمامه الطاهر ، وإقامته علم الدين منذ عهد النبوة وعلى العهد العلوي الناصع ، وثباته عند تخاذل الأيدي وتدابر النفوس على العهد الحسني ، ومصارحته بكلمة الحق في كل محتشد إلى آخر حياته ، وعدم انخداعه ببهرجة الباطل ، وزبرجة الالحاد السفياني ، وثراء معاوية الطائل الهاطل عليه لخدعه عن دينه حينما بذل له ألف ألف درهم على أن يصير معه أو ينصرف عنه كما مر ص 84 إنك لا تشك بعد ذلك كله في أن قيسا من عمد الدين ، وأركان المذهب ، وعظماء الأمة ، ودعاة الحق ، فدون مقامه الباذخ ما في المعاجم والكتب من جمل الثناء عليه مهما بالغوا فيها . ولولا مثل قيس في آل سعد لما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وهو رافع يديه : اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة . وما كان يقول في غزوة ذي قرد : اللهم ارحم سعدا وآل سعد ، نعم المرء سعد بن عبادة . وما كان يقول لما أكل طعاما في منزل سعد : أكل طعامكم الأبرار ، وصلت عليكم الملائكة ، وأفطر عندكم الصائمون . وما كان يقول لسعد وقيس لما أتيا بزاملة تحمل زادا يوم ضلت زاملة النبي : بارك الله عليكما يا أبا ثابت ( 1 ) أبشر فقد أفلحت إن الأخلاف بيد الله فمن شاء أن يمنحه منها
--> ( 1 ) كنية سعد والد المترجم له .