السيد كمال الحيدري
15
تأويل القرآن (النظرية والمعطيات)
الموئل للموضع الذي يُرجع إليه ، وذلك هو ردّ الشيء إلى الغاية المرادة منه علماً كان أو فعلًا . والأوْل : السياسة التي تُراعي مآلها » « 1 » . التأويل اصطلاحاً استعمل القرآن هذه المفردة ( 17 ) مرّة توزّعت على ( 15 ) آية و ( 7 ) سور ، ويمكن تصنيف هذه الآيات على النحو التالي : الصنف الأوّل : الآيات التي تحدّثت عن وجود تأويل للقول وهي : هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلّا اللهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إلّا أُولُو الألْبابِ « 2 » . وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْم يُؤْمِنُونَ * هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ . . . « 3 » . أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ « 4 » . الصنف الثاني : الآيات التي تحدّثت عن وجود تأويل للفعل وهي :
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن ، تأليف : أبي القاسم الحسين بن محمّد المعروف بالراغب الإصفهاني : مادّة « أول » ص 31 . ( 2 ) آل عمران : 7 . ( 3 ) الأعراف : 52 و 53 . ( 4 ) يونس : 38 و 39 .